عـاجـل: البنتاغون: بصدد إعداد استثناء كي لا تتأثر مبيعات الأسلحة بين أنقرة وواشنطن إثر العقوبات المفروضة على تركيا

ما دوافع احتجاج عمال ميناء بورتسودان؟

03/02/2019
بدت احتجاجات ميناء بورسودان مفاجئة قبل أن تتكشف خيوطها على لسان العاملين الغاضبين هنا فقد فوجئوا باتفاق بين الحكومة وشركة فيليبينية لإدارة وتشغيل ميناء الحاويات واحتكار العمل فيه لمدة عشرين عاما ويقول العاملون إن ما أثار غضبهم هو إبرام الاتفاق دون علمهم في أمر يتعلق بمصيرهم ومستقبل حياتهم أبرم الاتفاق بعد عامين من المفاوضات السرية ولم تنشر أي نسخة باللغة العربية من نصه المكون من 128 صفحة هذا الغموض دفع العاملين في الميناء للتعبير عن قلقهم الشديد مصدر شكوك هؤلاء العمال هو وجود مقر الشركة الفلبينية في دولة الإمارات ويتحدثون عن دور خفي لشركة موانئ دبي التي يقولون إنها استخدمت الشركة الفلبينية مجرد واجهة لوضع يدها على الموانئ السودانية على البحر الأحمر ويعطي الاتفاق الشركة الفلبينية الحق الحصري في إدارة الحاويات في ساحل البحر الأحمر بالسودان هذا بالرغم من أن دولة قطر كانت قد وقعت مذكرة تفاهم مع الحكومة السودانية خصصت بموجبها الدوحة أكثر من أربعة مليارات دولار من أجل تطوير ميناء سواكن وإنشاء ميناء حديث للحاويات لكن لا يبدو أن ذلك الاتفاق سيظل قائما بسبب شروط العقد الجديد مع الشركة الفلبينية أخطر ما في هذه الشركة أنها ستحتكر العمل في مجال الموانئ السودانية في مجال الحاويات مما يعني فقدان السودان فرص الاستثمار في مجال الموانئ مع عدد من الدول التي تم التوقيع على اتفاقات معها على رأسها دولة قطر التي كان من المفترض أن تستثمر في ميناء سواكن ربع مليار دولار العمال عبروا عن مخاوفهم من أن يؤول الأمر إلى احتكار مجحف من شركة موانئ دبي نظرا لسوابقها المشابهة في الصومال وجيبوتي قبل أن تطرد من بعض موانئ القرن الإفريقي السلطات السودانية يبدو أنها أمضت الاتفاق وتسلمت أربعمائة مليون يورو من الشركة الفلبينية التي أعلنت أنها تدير الميناء من دبي وقد منعت سلطات الميناء فريق الجزيرة من الدخول للاطلاع على مزيد من التفاصيل ورفضت التعليق وكان العمال قد عطل العمل لساعات في ميناء الحاويات مطالبين بضمان حقوقهم وكشف الملابسات غموض لاتفاق مع شركة فيليبينية يمنحها حق احتكار العمل في مجال الحاويات في الموانئ السودانية لمدة عاما أثار مخاوف العاملين في الميناء من ألا يصب الاتفاق في مصلحتهم وأن يؤثر سلبا على مصدر رزقهم الطاهر المرضي الجزيرة والسودان