تزايد عدد اللاجئين السعوديين منذ وصول بن سلمان للسلطة

03/02/2019
رهف ليست حالة سعودية فريدة قد تكون لقصتها بعض الخصوصية وقد تكون الفتاة نالت من الأضواء ما لم يسلط على غيرها لكنها واحدة من كثيرين فروا أو يعتزمون الفرار من مملكة الخوف بيانات الأمم المتحدة الرسمية هي ما يؤكد تلك الحقيقة فقد رصدت مفوضية شؤون اللاجئين الأممية تنامي أعداد الطلاب اللجوء السياسي من السعوديين منذ ظهر ولي العهد السعودي على مسرح السياسة في بلده وبدأ بعدها فورا يشق طريقه نحو حكمه بأي ثمن درجت طلبات اللجوء من السعوديين إلى دول العالم الغربي خلال العقد الماضي على الارتفاع بنسبة 13 بالمئة كل عام لكن أول تحول سياسي وفق أرقام المفوضية سجل في عام 2015 بالتزامن مع بروز نفوذ الأمير محمد بن سلمان وبين عامي 2015 و 2016 قفزت النسبة إلى 52 في المائة حتى قارب عدد السعوديين بين لاجئين وطالبي اللجوء عام 2017 استضافت معظمهم خمس دول هي الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وبريطانيا وألمانيا فما أسبابها قد لا يحتج السعوديون إلى مقاليد السلطة كالذي نشرته شبكة سيانان الإخبارية الأميركية ليدركوا الجواب ولواجه حقيقة أنه في عهد الأمير محمد بن سلمان وفي ظل سياساته صار اللجوء إلى الخارج غاية ينشدها كثير من مواطنيه يقول الباحث في منظمة هيومان رايتس ووتش عدم غوغل إن السعوديين يهربون من القمع السياسي وإن أرقام المفوضية الأممية العليا لشؤون اللاجئين يمكن ربطها بسهولة بالأمير محمد بن سلمان وما فعله يشير بالطبع إلى حملة القمع التي استهل بها عهده واستهدفت الأصوات المخالفة والناصعة على حد سواء بل وحتى تلك الصامتة عن تزكية توجهات الأمير الشاب الحملة شملت الأمراء والوزراء ورجال الأعمال ممن اقتادتهم أموالهم لاحقا ولم يسلم منها ما ليسوا في وضع هؤلاء من الكتاب والمفكرين والدعاة ولا الناشطون في مجال حقوق الإنسان والناشطات المدافعات عن حقوق المرأة أولئك اللائي تتوالى التقارير الحقوقية عن تعرضهم لشتى صنوف التعذيب الجسدي والنفسي والمساومات وراء القضبان كأنما يكفل اعتقال تعسفي وتلفيق التهم والحرمان من المحاكمات العادلة والتمثيل القانوني وزيارات الأهل لا غرابة أن فاقمت ممارسات كتلك من أعداد السعوديين الذين يسعون إلى الخروج من المملكة ويلحون في طلب اللجوء السياسي لكن لما هجر مملكة تقبل على عهد من الإصلاح والانفتاح يبدو أنها فرية لم تنطلي على أبناء البلد ولا على الغرب الذي سار دوله يبدي قابلية أكبر لاستقبال طالبي اللجوء السعوديين وزادت القابلية كما اتضح في أعقاب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول القضية ألحقت بالغ الضرر بصورة ولي العهد الشاب أمام العالم وقبل ذلك أمام أبناء شعبه الحال بكثير منهم بأرض فيها الخلاص