بعد التعديلات الدستورية.. هل سيحكم السيسي حتى عام 2034؟

03/02/2019
ما بدأ بما يشبه الحركات التسخينية من خلال مطالبة محامين وسياسيين وإعلاميين بالتمديد للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتحول الآن إلى خطوات ملموسة لتحقيق هذا الهدف بدأت هذه المطالب منذ نحو سنتين فيبدو أن السلطة المصرية أو بالأحرى الجهاد السياد كانت تطبخ مخططاتها على نار هادئة الآن يبدو أن هذه المخططات وصلت مرحلة النضج فحان وقت الخطوة الأولى قدم ائتلاف دعم مصر ممثلو الأغلبية في مجلس النواب الموارد السيسي عددا من التعديلات الدستورية لرئيس البرلمان من بينها إنشاء غرفة ثانية للبرلمان باسم مجلس الشيوخ وتخصيص خمسة وعشرين في المئة من مقاعد البرلمان للنساء وزيادة مدة الفترة الرئاسية الواحدة لتصبح ست سنوات بدلا من أربع وتعديلات أخرى يبقى بيت القصيد هنا هو التمديد الذي أدلى بشأنه الرئيس السيسي بتصريحات متضاربة في السابق فقد قال في مقابلة تلفزيونية إنه لن يبقى رئيسا للبلاد يوما واحدا دون رغبة المصريين ولن يتدخل في صياغة الدستور ما اعتبر رفضا لتعديل لكنهم في جواب على سؤال في تجمع شبابي أعطى الانطباع بأنه يعتقد أن الموت وحده يمكن أن ينهي فترة رئاسية تشير التعديلات إلى زيادة الفترة الرئاسية لتصبح ست سنوات وتسكت عن التمديد لكن النائب جون طلعت قال إن التعديلات تسمح للرئيس السيسي بالترشح من جديد وفقا للدستور المعدل فماذا يعني هذا الكلام يعني أن التعديل المرتقب يقضي بأن الدستور لا يسري بأثر رجعي ويمهد لترشح السيسي بولايتين رئاسيتين أخريين مدة كل منهما ست سنوات من دون الإخلال بمدة ولايته الحالية ويعني أن الرئيس السيسي يمكن أن يبقى في السلطة حتى عام 2034 قبل المرور إلى الإعلان عن هذه التعديلات تعاملت السلطات المصرية بحذر شديد عدد من النواب قالوا إن التعديلات أعدت في غرف مغلقة خارج البرلمان ولم يطلع عليها أحد من الأعضاء حتى إعلانها وقبل الإعلان تلقى معارضون ممن مازالوا يتجرؤون على التعبير عن آرائهم تحذيرات من الدائرة المخابراتية الرقابي التابع للرئيس للامتناع عن معارضة التعديلات أو معارضتها بصوت خافت كأقصى هامش ممكن ولأن تعديل الدستور فرصة لا تتكرر كثيرا فقد تقرر لتحقيق مآرب أخرى إلى جانب التمديد منها إلغاء الهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام وحث مواد ذي العدالة الانتقالية وسلطة البرلمان في الدعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة ومنها ترسيخ دور القوات المسلحة في حماية الدستور ومبادئ الديمقراطية الذي ربطه أصحاب التعديل بالحفاظ على مدنية الدولة وهما أمران يصعب الجمع بينهما