نتنياهو: الإعلام واليسار والقضاء يستهدفونني لأغراض انتخابية

28/02/2019
في توقيت حرج وفي خضم معركة انتخابية مستعرة يتلقى بنيامين نتنياهو صفعة مدوية لم تنجح محاولاته حتى اللحظة الأخيرة في منع المستشار القضائي لحكومته من إعلان قراره بتقديمه للمحاكمة بتهم الغش وخيانة الأمانة والارتشاء في ثلاثة ملفات فساد تواصل التحقيق فيها لنحو عامين لكن نتنياهو اختار الهجوم وسيلة للدفاع فاتهم الإعلام واليسار والقضاء بالتآمر معا لإسقاط حكم اليمين واعتبر نفسه كبش الفداء يعرفوا اليسار أنه لا يستطيع التغلب عليها في صناديق الاقتراع لذلك يقوم بملاحقتنا في حملة اصطياد غير مسبوقة هدفها واحد إسقاط حكومة اليمين برئاسته وصعود حكومة اليسار برئاسة غانتس ولبيد يحاول نتنياهو استدرار تعاطف اليمين معه لكن الأكيد أن عرض هذه الاتهامات سيلاحقه إلى ما بعد الانتخابات وقد يصعب ذلك عليه مهمة تشكيل الحكومة المقبلة لا سيما إذا اختارت أحزاب في معسكر اليمين الانضمام إلى حكومة يترأسها تحالف الوسط الجديد بزعامة بيني غانتس رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق هدف تحالف الوسط الآن هو الفوز بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات والقدوم لرئيس الدولة ليحمله مهمة تشكيل الحكومة عندها ربما نرى أحزابا باليمين تترك معسكرها وتنضم لحكومة برئاسة هذا التحالف سيتاح لنتنياهو الدفاع في جلسة استماع قبل تقديم لائحة الاتهام ضده رسميا وهو إجراء قد يستغرق عاما كاملا وتبقى الخشية حتى موعد الانتخابات من أن يلجأ نتنياهو إلى إشعال جبهتي غزة وسوريا لصرف الأنظار عن فضائح أو افتعال مواجهة جديدة في المسجد الأقصى على خلفية إعادة الفلسطينيين افتتاح باب الرحم نتنياهو بالاستقالة ما لم تصدر المحكمة قرارا بإدانته لكن الشبهات ستظل سيفا بيد خصومه السياسيين الذين يرون أن بقاءه في السلطة حتى لو كان قانونيا فإنه بالتأكيد ليس أخلاقيا إلياس كرام الجزيرة