لماذا فشل ترامب وكيم في قمتهما النووية بهانوي؟

28/02/2019
طرد الأميركيين بمقاومة شعبية مريرة ودامية لينتهي بهم الأمر إلى تعلم الرقص على الطريقة الأميركية للترحيب بدونالد ترمب إنه هنا للبحث عن إنجاز تاريخي أن يخلي شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية لكن من وصفه بالرجل القصير والبدين كيم جونغ أون لم يقدم له ما يريد التقى الرجلان في أحد فنادق هانون التقط الصور وتبادل الابتسامات وبدا أن ثمة انسجاما بينهما دفع البعض للأمل بأن تكلل قمتهم باتفاق يدخل ترامب التاريخ وسط محاولات خصومه والتحقيقات حول علاقات حملته الانتخابية بالروس للقضاء على مستقبله السياسي بفضيحة مدوية لكن القمة لم تتوصل إلى أي اتفاق وخرج ترامب بعدها ليقول إنه ليس مستعجلا أما لماذا فلأن نظيره الكوري الشمالي يريد رفعا كاملا للعقوبات مقابل الاستعداد لنزع السلاح النووي من بعض المواقع لا كلها هل يعني ذلك انهيار الرهانات على تراجع قد يقدم عليه كيم جونغ أون كلا بحسب ترمب فأجواء القمة كانت إيجابية ثم أنه من غير الصواب التوقيع على أي اتفاق في ظل وجود فجوة بين الموقفين ووفقا لوسائل إعلام أميركية فإنما عرضه ترامب كان مغريا فهو لم يطالب بالكشف الكامل عن برنامج بيونغ يانغ النووي بل عن مفاعل يونغبيون وتفكيكه لكن جونغ أون رفض لأن تفكيك ذلك المفاعل أن كوريا الشمالية لن تكون قادرة أبدا على إنتاج البلوتونيوم مستقبلا ما يعني تقليم أظافر الزعيم الكوري الشمالي بدون مقابل كبير على ما يبدو وفي رأي كثيرين فإن قضية بالغة التعقيد يعود تاريخها إلى عدة عقود لا تحل في قمة أو اثنتين وان دوافع كيم جونغ أون للوصول إلى صفقة تختلف عن تلك التي لدى ترمب فالأخير يريد إنجازا مزلزلا وعظيما يغطي على ما يقول كثيرون إنه فشل داخلي في بعض الملفات أي أنه يريد أن يصبح زعيما تاريخيا بإنجاز خارجي وإذا حدث هذا فإن ملاحقته قانونيا ستفقد زخمها المطلوب لإطاحته وكان لافتا أن يدلي محاميه السابق مايكل كوهين بشهادته أمام الكونغرس بينما كان يستعد للقمة في هانوي كوهين وصفت ترامب بالمحتال والمخادع والعنصري وبأنه يبحث عن مجد شخصي وترشح ليجعل اسمه عظيما لا بلاده شهادة وصفت المدوية وقد وصفت رمى نفسه المربعة والشأن لكنها تمثل لخصومه بداية صاخبة لاستعراض تاريخ رئيس تدور الشبهات حول علاقة موسكو بحملته الانتخابية كما أنها تفتح ملفات تجاوزته وهي برأيي خصومه كثيرة وبعضها لا أخلاقي تورط فيها محاميه السابق الذي أدار ما يصفه كثيرون بأعمال قذرة لصالح الرئيس بدءا من تسويات مالية لإسكات نساء أقام ترامب علاقات معهم وليس انتهاء بتهديد مسؤولين في مدارس وجامعات إذا نشرت أي سجلات عن الرئيس خلال دراسته حرب ترمب إذن هنا وليست في فيتنام هناك يستقبل وهنا يلاحق