هل تلجأ حكومة الوفاق الليبية للخيار العسكري لمواجهة حفتر؟

27/02/2019
عدا البيانات السياسية التي تندد وتستنكر لم تتخذ حكومة الوفاق الوطني موقفا سياسيا وعسكريا حازما ضد تمدد اللواء المتقاعد خليفة حفتر في الجنوب الليبي وتهديده لمنطقة غرب البلاد خصوصا العاصمة طرابلس بالاجتياح والسيطرة عليها الخيارات السياسية لحكومة الوفاق تقابلها دعوات لمواجهة حفتر عسكريا عبر طلب الدعم العسكري من المجتمع الدولي الذي يعترف بحكومة الوفاق سلطة شرعية وحيدة في ليبيا إذا كان هناك تهديد وشيك إلى المنطقة العسكرية الغربية والعاصمة لا يواجه إلا بقوة السلاح بصراحة يعني هذا يجب أن تعد العدة لمواجهته وكذلك الاستعانة بالأصدقاء بفرنسا وربما بالطيران الفرنساوي يستعينون كذلك بقوة صديقة الدعوة للمواجهة العسكرية مع حفتر وجدت صدى لدى حكومة الوفاق التي حركت قوة عسكرية للتمركز بمنطقة الجمعيات التي تقع جنوب غرب البلاد لتشكيل ما يشبه الطوق لحماية طرابلس وإيقاف أي تحرك عسكري لقوات حفتر نحو الحدود الغربية بين ليبيا وتونس قوة في المنطقة الغربية بقيادة اللواء أسامة الجويلي الآن وصلت لمنطقة جريات كنوع من الحاجز الأول للتصدي لأي تهورات خليفة حفتر عارف أنا عارف أن المكون البشري والقوة البشرية والعسكرية ضخمة جدا في الغرب الليبي ثمة انقسام دولي حيال الأزمة الليبية رغم وجود ما يشبه الإجماع على دعم حكومة الوفاق الوطني فالخلاف الفرنسي الإيطالي على ليبيا بدأ يتطور وهناك عدم اهتمام أميركي بالملف الليبي يقابله طموح روسي داعم لحفتر للتوسع في مناطق النفوذ الأوروبية في الشمال الإفريقي من وجهة نظر مراقبين فإن استمرار القوى الدولية في السعي وراء مصالحها فقط في ليبيا دون البحث عن حلول جدية لتحقيق الاستقرار في البلاد سيزيد الأزمة الليبية تعقيدا قد تمتد آثاره السلبية إلى داخل أوروبا أحمد خليفة الجزيرة