تضارب روايات باكستان والهند بشأن التصعيد.. ما هي رسائله؟

27/02/2019
مؤلما وقاسيا كان رد باكستان تسقط طائرتين هنديتين قالت إنهما اخترقتا مجالها الجوي سقطت إحداهما في الجانب الخاضع للهند من كشمير والأخرى داخل الجانب الباكستاني حسب رواية إسلام آباد أهي الحرب كرة ثلج تتدحرج وقد تجرف كل شيء في طريقها الجيش الباكستاني يؤكد أنه لا يريد حربا أو تصعيدا ويقول إن سلاح جوي كان جاهزا متأهبا وأنه تصدى وحسب لسرب مقاتلات الهندية فوق خط المراقبة وحدث أن سقطت طائرة بينما فرضت البقية وعادت أدراجها رئيس وزراء باكستان يكرر الرواية نفسها والخلاصة نفسها لا نريد حروبا فهي مليئة بالحسابات الخاطئة وتلك لها كلفة باهظة خاصة إذا اقترنت بما تملكه من أسلحة فلما لا نجلس ونتحدث يقول هذا في رأي كثيرين بعدما انتقل جيشه لنرجسية عسكرية أهينت قبل يوم واحد فقط لقد رد الصاع صاعين كما يقال وبقسوة بالغة ومن دون إبطاء راميا الكرة في مرمى نيودلهي وهي غاضبة ومهانة وفق بعض مسؤوليها لا نريد تصعيدا تقول وزيرة خارجية الهند لكنها تعيد بناء رواية الصراع الأخير بما يعزز ما يعتبر مظلوميتها في العالم لبلادها كما تؤكد ضحية إرهاب يستهدفها وعندما ردت عسكريا فقد تجنبت ضرب منشآت عسكرية لإسلام أباد بل اختارت معسكرا لتدريب الإرهابيين على حد وصفها وعنوانه هؤلاء معروف أنهم جيش محمد الذي هاجم جنودا للهند قبل أيام وقتل أكثر من أربعين منهم ما يعني أن نيودلهي تدافع عن نفسها بينما إسلام آباد وفق هذه الرواية تتواطأ وربما تدعم سرا جماعة إرهابية يفترض أن تحاربها لا أن تدعمها تلك رواية تؤسس وفقا للبعض أرضية للتعاطف مع نيودلهي وقد تؤرق الطرف الآخر فهي تشرعن إجراءات هندية قد يكون خطط لها بمواصلة استهداف من تصفهم بالإرهابيين داخل الأراضي الباكستانية وهو ما يعني إذا حدث تصعيدا يناقض الدعوات المتزايدة للتهدئة ويعتقدون أن انفجار الأوضاع بين الجارين النوويين سيكون بالغ الخطورة على الأمن في العالم كله وقد يخلق اصطفافات تخرب ما استقر وتكرس في موازين القوى العالمية فواشنطن التي تنزاح إستراتيجياتها في اتجاه الصين كخطر محتمل قد تجد نفسها أمام اختيار صعب رغم ما يبدو انحيازا للرواية الهندية حسب ما ورد على لسان وزير خارجيتها دول أخرى قد تجد فيما حدث سانحة لحروب بالوكالة تريدها ومن هذه الدول إسرائيل التي تشهد علاقات دافئة مع الهند خاصة مع صعود تيار رئيس الوزراء الجديد ناريندرا مودي إذ يعتقد كثيرون أن تل أبيب قد تنأى بنفسها عن النزاع الهندي الباكستاني في العلن لكنها ستحرص على دعم الهند إذا تحول النزاع إلى صراع خاصة وأن تل أبيب تفاخر بتوريد تقنياتها العسكرية لعدة دول في شرق آسيا ولن تتورع وفق البعض عمد نيودلهي بتلك التقنيات إذا رغبت أو طلبت