ما الذي ستحمله قمة فيتنام بين ترامب وكيم للكوريتين؟

26/02/2019
سائرا على خطى جده الذي زار فيتنام مرتين خلال عقدي الخمسينيات والستينيات وصل الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إلى هانوي بلقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ولأن القمة الثانية خلال أقل من عام فإن كثيرين يتوقعون تحقيق إنجاز مهم فيها وربما يشمل ذلك الحديث عن اتفاقية سلام أو إعلانات قد يمهد لإعلان نهاية الحرب في شبه الجزيرة الكورية أخرى مهمة للغاية هي كيف تفسر مصطلح نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية تعني بذلك نزع السلاح في شبه الجزيرة الكورية بما فيها البحر التي حولها أما أميركا فتراه نزع القدرات النووية لكوريا الشمالية ولهذا فهناك حاجة إلى أن يتفهم كلا البلدين بعضها بعضا وأن يتحدث بنفس اللغة ليتفقا بعدها على عدد من الحقائق تسلط الأضواء على فيتنام الدولة المضيفة للقمة وما تقدمه للكوريين من تجربة جمعت بين ثنائية الانفتاح الاقتصادي منذ عام والحفاظ على مركزية السلطة بيد الحزب الشيوعي الحاكم اليوم فيتنام من أكثر الدول جذبا للسياح في جنوب شرق آسيا ومن معالمها سجن غوانتانامو الذي سجن فيه الاستعمار الفرنسي المقاومين الفيتناميين ثم سجن الفيتناميون فيه الطيارين الأميركيين خلال الحرب الدامية بينهما يزور الملايين هانوي ليشهدوا على تغير العلاقة من العداوة إلى رفع العقوبات الاقتصادية التي كانت مفروضة على فيتنام وصولا إلى الشراكة بين هانوي وواشنطن وهي قصة تروى تفاصيلها للساسة الكوريين على هامش القمة بعينيك فيتنام مكان فريد فبالنسبة للأميركيين هذا بلد حاربوه واليوم هم في شراكة إستراتيجية معه وبالنسبة للكوريين الشماليين فهم يرون في فيتنام بلدا انتصر على الأميركيين ويريدون القول إنهم يرغبون في أن يصبحوا دولة نامية منفتحة كالنموذج الفيتنامي فيتنام التي ينمو اقتصادها بشكل نافس دول آسيوية مجاورة تتطلع إلى نجاح القمة لتعزز بذلك مكانتها الإقليمية ففي ذلك تقوية لعلاقاتها مع كوريا الجنوبية وتعزيز لشراكتها مع واشنطن في ظل تدافعها الجيوسياسي والاقتصادي في بحر جنوب الصين تجاوزت فيتنام مآسي الحروب والعزلة عن العالم وانطلقت نحو انفتاح تجاري وتنمية اقتصادية متسارعة للغاية خلال العقدين الماضيين لكن الحزب الحاكم ظل ممسكا بزمام السلطة والحكم دون منازع وهذا النموذج قد تتجه إلى تبنيه مستقبلا كوريا الشمالية صهيب جاسم الجزيرة