جولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وطالبان بالدوحة

25/02/2019
بعد سبعة عشر عاما غرقا وإبحار في الحرب هل تقترب أفغانستان من شواطئ السلام من الدوحة ينتظر الخبر اليقين في العاصمة القطرية تستضيف جولة محادثات جديدة بين حركة طالبان والولايات المتحدة ممثلة بمبعوثها إلى أفغانستان زلماي خليل زاد وفريقه لكن ما الجديد هذه المرة أو هل ثمة بشائر ينتظرها الأفغان الذين سئموا الحرب أول إشارة أو بشارة تلحظ في بيان من حركة طالبان ورد فيه أن محادثات الدوحة الجديدة ستتركز على تحديد جدول زمني للانسحاب الأميركي من أفغانستان وهذا مبحث بدونه لم تكن طالبان لتخطو ولو مترا واحدا في أي محادثات سلام يبدو أنها ستقطع في الدوحة أميالا لا أمتارا باتجاه إنهاء الحرب ففي دليل على جدية المحادثات لتكون فعلا غير مسبوق لا مجرد قول وصل إلى قطر بدعوة من الدوحة رئيس المكتب السياسي لحركة طالبان الملا عبد الغني برادر وهو رفيق الملا عمر إبان الاحتلال السوفييتي وكان معا في تأسيس حركة طالبان وإن لم يشارك الملا برادار في المحادثات مباشرة وفق ما رشح من معلومات فإن حضوره يعتبر دفعا وزخما للمفاوضات عبد السلام ضعيف سفير طالبان السابق لدى باكستان غرد قائلا إن اللجان المختصة ستصل بعد نقاش طويل وجامع إلى اتفاق نهائي هذه اللغة المتفائلة تتداخل مع ما ورد في بيان طالبان بشأن المفاوضات من خلال التعهد بتقديم ضمانات بألا تشكل الأراضي الأفغانية خطرا على أحد في هذا الإطار فإن الاتفاق المأمول تنسج تفاصيله بحيث لا تبدو الحركة متنازلة ولا تبدو واشنطن مهزومة تحرص الولايات المتحدة قطعا على إنهاء أطول حرب خاضتها مستفيدة من دروس المستنقع السوفييتي في أفغانستان ثم إنها غدت تدرك عدم نجاعة الحسم العسكري وخصوصا في ظل قدرة حركة طالبان على قلب معادلات النفوذ والسيطرة والاختراق في مختلف أنحاء البلاد وفوق كل هذا وذاك لن تكون واشنطن سعيدة إذا ما خسرت فرصة احتواء طالبان بالنظر إلى تقارب الحركة الذي لا ينكر مع كل من موسكو وطهران وقف إطلاق النار أم الانسحاب الأميركي أيهما أولا عند هذا المفترق كانت قد انتهت جولة محادثات الدوحة الشهر الماضي والجولة الجديدة يعول عليها في تجاوز هذه العقدة ويكاد الحل ينحصر في التوصل إلى إعلان جدول انسحاب واضح للقوات الأميركية ممثل سابق لحركة طالبان قال إنه يأمل أن يستغرق ذلك إن وقع شهورا لا سنوات خلالها تتعهد الحركة بوقف إطلاق النار وبالانخراط في محادثات مع الحكومة الأفغانية وتربط والحال هذا واشنطن انسحابها باتفاق سلام يكون فيه الجميع رابحا وإلا عادت الأطراف جميعها إلى نقطة الصفر