اليمن.. مطالب أممية بالإغاثة العاجلة ووقف بيع السلاح للمتحاربين

26/02/2019
من لم يقض عليهم الجوع والافتقار إلى المواد الأساسية اضطروا لتخفيض طعامهم وصاموا صوما إجباريا من أجل توفير الغذاء لصغارهم هكذا صار حال الكثير من الأسر اليمنية في مناطق الصراع خاصة في تعز مع طول أمد الأزمة وعدم الوصول إلى أي حل أو هدنة إنسانية كافية وهذا ما كشفته دراسة استقصائية لمنظمات عالمية مثل منظمة أوكسفام البريطانية المنظمة نفسها التي حذرت المرة تلو الأخرى من أن النزاع باليمن وارتفاع أسعار الغذاء وتراجع الدخل في البلاد وضع نحو عشرة ملايين نسمة على شفير المجاعة وقد أجبر القتال آلاف العائلات على الفرار إلى مناطق نائية تفتقر إلى المرافق الأساسية وتنعدم بها المدارس وشبكات المياه والصرف والرعاية الصحية وهذا ما دفع مكتب منظمة أوكسفام في اليمن إلى مطالبة المجتمع الدولي إلى بذل قصارى جهده لإنهاء القتال وضمان حصول الناس على الغذاء والماء والدواء وقد أطلقت الأمم المتحدة في اجتماع بجنيف نداءا لجمع نحو أربعة مليارات ومئتي مليون دولار في خطوة اعتبرتها المنظمات الدولية أكبر استغاثة إنسانية موحدة لليمن الاستجابة الإنسانية في اليمن لعام أربعة مليارات دولار أميركي لتصل إلى خمسة عشر مليون شخص في جميع أنحاء البلاد حث جميع الأطراف على السماح بوصول المساعدات الإنسانية بطريقة آمنة وغير مشروطة إلى جميع أنحاء البلاد العامة للمجلس النرويجي للاجئين بيان إيغلاند لفت الانتباه إلى الازدواجية التي تعتري موقف دول كثيرة منها دول عربية حيث تمد يدها بالمساعدات لليمنيين وفي الوقت نفسه تمد يدا أخرى بالسلاح والعتاد للأطراف المتحاربة في اليمن نريد وقف الحرب في اليمن أوقفوا القتال أوقفوا دعم أطراف الصراع هناك نريد أن تتوقف هذه الازدواجية التي تتعامل بها بعض الدول الغربية وبعض الدول الخليجية فهؤلاء رغم أنهم من كبار مانحي المساعدات الإنسانية لإبقاء اليمنيين على قيد الحياة فإنهم في الوقت ذاته مشاركون في الحرب من خلال دعمهم أحد أطراف القتال كذلك تطالب إيران بوقف تدخلها في عمل الحكومة بصنعاء ويرى إيغلاند أن الخطوة المنطقية هي أن يوقف العالم الحرب التي تستنزف في متوسط التقديرات من نصف مليار إلى مليار دولار يوميا وبعدها لن تحتاج الأمم المتحدة ولا أي طرف دولي إلى أي نداء استغاثة مرة أخرى ولن يواجه الجوع جوعا أشد وأقسى