التقرير السنوي للعفو الدولية: اغتيال خاشقجي إعدام خارج القضاء

26/02/2019
كانت جريمة حافلة بالتفاصيل البشعة والمروعة لذلك كان من الطبيعي أن تتصدر قضية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي تقرير منظمة العفو الدولية عن حالة حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2018 فما جرى داخل مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول إعدام خارج نطاق القضاء مثال ساطع على غياب المحاسبة وسياسة الإفلات من العقاب لدى كثير من الدول العربية وجددت المنظمة الدولية مطالباتها بإجراء تحقيق دولي مستقل في جريمة مقتل خاشقجي دون أن تتردد في توجيه انتقادات حادة لما وصفته بالتهاون المخيف للمجتمع الدولي إزاء السجل البائس لحقوق الإنسان في السعودية وقالت المنظمة إن صمت المجتمع الدولي جراء السلطات السعودية والعديد من حكومات المنطقة على انتهاكات فظيعة خلال العام الماضي وذلك بمنحها شعورا بأنها لا تخشى مواجهة العدالة إذ إنها استمرت بلا خجل في شن حملات قمع بلا هوادة لسحق المعارضة وقمع المحتجين والمجتمع المدني وضربت المنظمة مثالا على ذلك باغتيال خاشقجي الذي أدى إلى إطلاق شرارة غضب عالمي غير مسبوق ومطالبة الرياض بإجراء تحقيق في الحادثة ورغم أن هذه الأجواء حفزت دولا مثل الدانمارك وفنلندا على اتخاذ إجراءات نادرة بتعليق عمليات تزويد السعودية للأسلحة إلا أن دولا حليفة للسعودية كالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لم تتخذ بحقها إجراءات مماثلة وقالت المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية إن عملية القتل وحشيين جمال خاشقجي داخل القنصلية هي التي دفعت عددا قليلا من الدول الأكثر شعورا بالمسؤولية إلى تعليق عمليات نقل الأسلحة إلى بلد يقود تحالفا مسؤولا عن ارتكاب جرائم حرب وأسماء في التسبب في كارثة إنسانية في اليمن وإضافة إلى التوقف عند جريمة قتل خاشقجي أشار التقرير إلى تزايد حالات القمع السياسي والاعتقال التعسفي والحرمان من الزيارة في السعودية فجميع المدافعين عن حقوق الإنسان هناك هم اليوم رهن الاحتجاز أو يقضون عقوبات بالسجن أو اضطروا إلى الفرار المملكة كما توقف التقرير عند موجة الاعتقالات التي شنتها السلطات السعودية في مايو أيار الماضي والتي استهدفت المدافعة عن حقوق الإنسان مؤكدا تعرض الناشطات الحقوقيات في سجن رهبان للتعذيب والتحرش الجنسي أثناء الاستجواب واعتبر التقرير أن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة للمحتجزين من الأمور الشائعة والواسعة الانتشار في السجون السعودية خاصة لانتزاع الاعترافات منوها إلى غياب التعامل الجاد من قبل القضاء السعودي مع ادعاءات التعذيب والإيذاء الجسدي التي يتعرض لها المعتقلون