إلى أين سيقود التوتر العسكري بين الهند وباكستان؟

26/02/2019
لعله برميل بارود قد ينفجر هنا واحدة من أجمل مناطق العالم كشمير حيث فائض الجمال والعسكرة معا نحو نصف مليون جندي هندي في المناطق الخاضعة للهند وربما مثلهم في الشق الباكستاني من كشمير ليلا تفعلها نيودلهي وتضرب تشن ما قالت إنه سلسلة غارات جوية على ما تصفه بأنه أكبر معسكر تدريب للجيش محمد داخل المنطقة الخاضعة إسلام أباد من كشمير تقتل بحسب روايتها ما لا يقل عن ثلاثمائة إرهابي في منطقة بالاكوت ما يعني أن المقاتلات الهندية خرقت المجال الجوي الباكستاني وضربت أهدافا داخل أراضي باكستان أو تلك الخاضعة لها وهو ما يقول الباكستانيون إنهم سيردون عليهم بقسوة ولكن في الوقت والمكان المناسبين وبحسب رواية إسلام آباد فإن الطائرات الهندية دخلت فعلا وحلقت فوق خط المراقبة في كشمير لكنها تلقت الرد المناسب على الفور فاضطرت للفرار وخلال فرارها ألقت شحنة متفجرات قرب بلاكوت ولا ضحايا وأضرار خلافا للرواية الهندية أخشى ما أخشى أن يمثل التوتر الراهن بين الجارين النوويين شرارة حرب كبرى بينهما حيث الأحقاد والخلافات لا تخبو منذ استقلالهما عن الإمبراطورية البريطانية منتصف القرن الماضي وكان آخر تجلياتها هجوم نسب لجيش محمد الذي تقول نيودلهي إنه مدعوم من الأجهزة الباكستانية وقد تسبب الهجوم بمقتل ما لا يقل عن جنديا هنديا في المنطقة الخاضعة للهند من كشمير وسريعا حملت نيودلهي جارتها إسلام آباد المسؤولية وتوعد رئيس وزرائها القوي ناريندرا مودي بالرد وبتأديبها إسلام أباد التي قال إنها خائفة وفي حالة ذعر من الخطوات التي اتخذتها حكومته لكن إسلام آباد نفت أي مسؤولية عن هجوم جيش محمد بل إن رئيس وزرائها عرض تقديم المساعدة التي رفضتها الهند على الفور وبحسب مسؤولين باكستانيين فإن الهجوم قدم خدمة جليلة ومجانية برئيس الوزراء الهندي الذي ينوي ترشيح نفسه لولاية ثانية في الربيع وأن التصعيد قد يراد منه تغليب حظوظه رغم أنه قد يضر البلدين إلى كارثة غير متخيلة لو خرجت الأمور عن السيطرة عمران خان رئيس وزراء باكستان يتوقع الأسوأ وإذا حدث فإنه سيتعامل معه حسبما قال وأكد وهو ما يعني أن السيكولوجيا الزعيم الكاريزمي على جانبي الحدود قد تزيد التوتر ولا تخفضه فالبلدان عضوان في النادي النووي وبسبب التنازع على كشمير خاضا حربين مدمرتين ويرى البعض أن أي حرب قد تنشب فجأة بينهما ستكون الأسوأ في ظل بحث زعيميهما عن شعبية واسم يسجل في التاريخ إضافة إلى أن هذه الحرب المفترضة قد تكون محكومة بأحقاد لم تجذب وبأسلحة بالغة التدمير توازي قوتها تلك الأحقاد وتستجيب لها ما يجعل من خفض التوتر في تلك المنطقة من العالم ضرورة دولية هنا فائض قوة وغرائز انتقام كبتت كثيرا وذاك برميل نووي لا برميل بارود كما يقول كثيرون