إغاثة السعودية والإمارات لليمن.. مساعدات تكدرها الغارات

26/02/2019
فوق كل وصف ورسم تستمر ما تصفها الأمم المتحدة بأكبر مأساة إنسانية في العالم إنه يمن الحرب والجوع ذلك الذي يواجه قرابة تسعة ملايين نسمة من أبنائه شبح المجاعة ويحتاج ثلاثة أرباع شعبه لمساعدات إنسانية حيوية مشهد قاتم دفع الأمم المتحدة وشركائها في العمل الإنساني لإطلاق ما يعرف بخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن لتوفير الطعام لأكثر من اثني عشر مليون يمني أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس حاجة الوضع الإنساني في اليمن لما يقارب أربعة مليارات ونصف مليار دولار غير أن تعهدات الأطراف المانحة لم تتجاوز مليارين اجتماع جنيف هذا أطلت مفارقات الحرب في اليمن برأسها السعودية والإمارات اللتين تقودان تحالف انخرط في مجرياتها منذ مارس آذار والمتهمتين في سياقها بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان تتعهدان بدفع قرابة مليون دولار كيف للدولتين ضالعتان في استهداف مدارس اليمن ومستشفياته وأسواقه واللتين أغلقت عليه كل المنافذ البرية والجوية والبحرية قبل تخفيف ذلك لاحقا بضغط دولي أن تتعهد بتقديم المساعدات له وهل من مقارنة أصلا بين خسائر اليمن جراء هجمات التحالف والمبلغ الذي تعهدت كل من الرياض وأبو ظبي بدفعه سؤال طرحه الإعلاميون على غوتيريس الذي لم يجد من جواب سوى الفصل بين العمل العسكري والإنساني في مثل هذه الحالات داعيا المجتمع الدولي إلى الجمع بين دعم العملية السلمية والمساعدات الإنسانية في اليمن لكن طريق اليمن نحو السلام وتثبيت الاستقرار شديدة الوعورة مفروشة بالتعقيدات المحلية والإقليمية المستحكمة فالمساعي الأممية الرامية لتطبيق اتفاق أستوكهولم الهادفة لتحقيق اختراق على جبهة الحديدة في اتجاه تأمين ممر للمساعدات الإنسانية بقيت تراوح مكانها دون أن تمنع التحالف السعودي الإماراتي والحوثيين من تبادل الهجمات بين حين وآخر الأمر الذي دفع رئيس المجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند للمجاهرة بما تحجيمه العبارات الدبلوماسية المتحفظة قائلا إن العالم أصبح بحاجة لرؤية نهاية لنطاق الدول التي تتاجر بالسلاح وتلقي القذائف والقنابل على المدنيين اليمني يحتاج اليمن للسلام كي يتخلص من الارتهان أوضاعه الإنسانية لما تجود به الدول المانحة لكن كيف لذلك السلام سيحل وفي الحرب تحالف يقدم مساعدات بيد بعد أن يكبد البلاد الأخرى من الخسائر في الأرواح والممتلكات ما لا يقدر بثمن