قوات حفتر وتطهير عرقي ضد قبائل التبو

25/02/2019
مرتزق ليست المرة الأولى التي توجه فيها اتهامات علانية إلى قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر بارتكاب جرائم حرب أو تصفيات ميدانية هذه المرة استهدفت تلك العمليات في مدينة مرسين جنوب غربي ليبيا أفرادا من قبائل التبو وهي أحد مكونات النسيج العرقي الليبي هناك فقد أظهرت مقاطع فيديو حصلت عليها الجزيرة جثة في ثلاجة للموتى بمستشفى مرزق قضى أصحابها طعنا رميا بالرصاص بيد مسلحين قبليين موالين لحفتر اجتاحوا المدينة يوم الجمعة الماضي واستنادا إلى أحد ممثلي مرزق في مجلس النواب فإن قوات حفتر تسعى لاستئصال مكون التبو بعمليات تطهير عرقي صدرت بحقها أوامر مباشرة من غرفة عمليات الكرامة في الجنوب الليبي اللواء عبد السلام الحاسي الذي يوصف بأنه الذراع الأيمن لحفتر فقوات حفتر تتهم قبائل التبو بدعم فصائل تشادية مسلحة ومناوئة للحكومة التشادية وهو ما تنفيه قبائل التبو الليبية التي تؤكد أن الروابط بين قبائل التبو في كل من ليبيا وتشاد إنما هي روابط اجتماعية وعرقية لم تتوقف انتهاكات قوات حفتر في مرزق عند حد التصفية الجسدية بل امتدت إلى إحراق وتدمير أكثر من بيتا تتهم قوات حفتر أصحابها بالمشاركة في القتال ضدها ضمن صفوف ما يعرف بقوة حماية الجنوب من نفذوا هذه الانتهاكات من قوات حفتر كانوا في عام مقاتلين في صفوف كتائب النظام السابق وينتمون إلى قبائل الجنوب الليبي لديها عداوات تاريخية مع قبائل التبو وهذا في نظر مراقبين تأجيج لصراعات جهوية عرقية لديها جذور تاريخية حتى الآن لم يتحرك المجتمع الدولي ولو للتنديد بهذه الانتهاكات فالمبعوثون الدولي إلى ليبيا غسان سلامة التقى أعيان ووجهاء قبليين وقادة برلمانيين من التبو أبلغوه بتعرض قبائلهم لتطهير عرقي وهو ما قبله سلامة بإطلاق وعود بإبلاغ مجلس الأمن الدولي بهذه الانتهاكات وتسخير إمكانيات بعثته لحماية المدنيين تطابقت الانتهاكات التي ارتكبتها قوات حفتر في مرصد مع انتهاكات مماثلة ارتكبتها القوات نفسها في بنغازي وهذا ما يدفع إلى التساؤل عن مدى قدرة محكمة الجنايات الدولية على فتح ملف والانتهاكات والتصفيات العرقية التي ارتكبتها قوات حفتر في مرصد أسوة بمذكرة قبض استهدفت القيادي العسكري في قوات حفتر الرائد محمود الورفلي الذي عرف بتصفية خصومه حفتر أمام الكاميرات