هل حصّن بن سلمان أخاه بعزله عن السفارة بواشنطن؟

24/02/2019
بعد نحو عام أشهر تطوى صفحة الأمير خالد بن سلمان بوصفه سفيرا للرياض في واشنطن وهي من أقصر المدد التي قضاها سفير سعودي في الولايات المتحدة وقد ابتعثت المملكة إليها منذ تأسيسها قبل نحو 90 عاما عشرة سفراء فقط يأتي ولي العهد السعودي لشقيقه الأصغر ليغدو نائبا له في وزارة الدفاع وهكذا يكون الرجلان بمأمن وكل منهما ظهيرا للآخر في مسائل ثلاث متداخلة داخلية وإقليمية ودولية تتمثل في استكمال إعادة هندسة مراكز القوى داخليا والتخفيف من وطأة ورطة حرب اليمن وتداعيات جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي في كل الأحوال لم تكن واشنطن واعدة بالنسبة للأمير خالد بن سلمان رغم أنه في بداية عقده الثالث فمشواره فيها صار أكثر وعورة كان يمشي في أرض موحلة تتربص به العيون الغاضبة وخصوصا في أوساط المشرعين الأميركيين عقب تحميل مجلس الشيوخ شقيقه ولي العهد مسؤولية قتل الصحفي جمال خاشقجي الأمير خالد نفسه لم يكن بمنأى من السهام الأميركية زادت حدتها حين تحول الأمير السفير إلى جزء من الجريمة المروعة وليس مجرد شقيق أصغر تحضر معه صورة الشقيق الأكبر عملية الإتيان الأمير خالد بن سلمان من واشنطن إلى الرياض في إحدى أوجهها هي تخفيف من حدة الاحتقان وهول الصدمة الأميركية وترميم ما تضرر في علاقة البلدين ومن انهيار الصورة الإصلاحية التي دأب على رسمها ولي العهد السعودي في عيون حلفائه هناك ومن وجاهة هذه الفرضية اختيار ولي العهد السعودي خلفا لشقيقه في سفارة بلاده في واشنطن الأمير ريما بن بندر بن سلطان باعتبارها أول امرأة تشغل هذا المنصب في تاريخ المملكة وربما تستثمر في تاريخ والدها الأكثر مكوثا في منصبه سفيرا سعوديا في واشنطن هذان القراران بما فيهما من محاولة لتجاوز أزمات زجت المملكة نفسها فيها تختصر دوافعهما محررة الرأي والقضايا الدولية في صحيفة الواشنطن بوست حين علقت قائلة كان يجب طرد الأمير خالد رسميا واستجواب الأمير ريما بشأن السعوديات المعتقلات منوهة إلى أن الجميع يعلم أن السعودية وتقصد في ظل قيادة ولي العهد محمد بن سلمان صارت تستخدم النساء في محاولة تحسين صورتها في الغرب