بعد اتصال مع أردوغان.. ترامب يقرر إبقاء قوات بسوريا

23/02/2019
لا تكاد السياسة الأميركية في سوريا تستقر على حال فبعد مكالمة مع أردوغان تطرقت للترتيبات المحتملة لإنشاء منطقة آمنة شمالي سوريا هوترانس يتراجع عن الانسحاب الكلي لقوات بلاده من المنطقة ويقرر الإبقاء على مائة جندي كقوة لحفظ السلام وليس للمهام القتالية لم يوضح البيت الأبيض بعد أين ستتمركز القوات المتبقية فإضافة إلى شمال شرقي سوريا تحدث مسؤولون عن أهمية الإبقاء على قوات في قاعدة التنف الإستراتيجية على الحدود مع العراق والأردن لكن ذلك لم يمنع الإدارة الذاتية للأكراد في سوريا والتي كانت القوات الأميركية تدعمها بكل قوة من الترحيب بالقرار الأميركي الجديد ترحيب تضمن الإشارة إلى أن دولا أوروبية قد تحذو حذو الولايات المتحدة وتفعل نفس الأمر وتستجيب وفق هذه الصيغة لدعوات واشنطن إلى عدم الانسحاب قبل ضمان عدم عودة تنظيم الدولة يبقى إنشاء منطقة آمنة في سوريا بعمق كيلومترا من أجل عودة أربعة ملايين لاجئ وتخفيف الضغوط عليها أحد أهم أولويات تركيا في المنطقة وهو ما مثل نقطة نقاش مركزية بين ترمب وأردوغان توصل فيها إلى ضرورة الاستمرار في التنسيق إلى حين صياغة رؤية مشتركة تتضمن انسحابا أميركيا يناسب المصالح المشتركة للجانبين تنسيق رحب به السيناتور لينزي غراهام أكبر منتقدي قرار الانسحاب من سوريا إن منطقة آمنة في سوريا تحت سيطرة قوات دولية هي أفضل طريقة لتحقيق أهداف أمننا القومي المتمثل في مواصلة احتواء إيران وضمان الهزيمة الدائمة لداعش وحماية حلفائنا الأتراك وتأمين الحدود التركية مع سوريا بحوار مع واشنطن وآخر يستمر مع موسكو وطهران تسعى أنقرة للتعاطي بأكبر قدر ممكن من الواقعية مع التوازنات الصعبة التي وضعتها فيها الجغرافيا السياسية ففي ظل التباين الشديد في مواقف وأدوار وواشنطن من جهة وموسكو وطهران في الجهة المقابلة بدا التوصل إلى توافقات مع أضلاع هذا المثلث الإقليمي والدولي مهمة صعبة فروسيا التي دعت إلى عدم الثقة بقرارات ترمب المتقلبة بخصوص سوريا ترفض فكرة المنطقة الآمنة وترى اتفاقية أضانا التي تشرع الوجود التركي في شمالي سوريا أفضل منها وفي الوقت الذي تتضارب فيه التوقعات بخصوص ما قد تؤول إليه ترمب على الساحة السورية ترى موسكو في تجربتها المشتركة مع أنقرة بتطبيق خارطة طريق منبج تجربة يمكن احتذاؤها في باقي الملفات الشائكة بيد أن كل المؤشرات تقول إن لدى كل من تلك البلدان رؤية وأجندة خاصة تلتقي هنا لتفترق هناك