مناورات إيران.. هل ستزيد التوتر المتصاعد مع واشنطن بالمنطقة؟

22/02/2019
إيران غاضبة بعد وارسو ومهانة أو هذا ما تشعر به بعد هجوم زاهدان فماذا تفعل على طريقتها تبرع طهران في بعث رسائل مشفرة أو المعلنة جهرة هذه المرة ستختار الزمان والمكان المناسبين لآخر مناوراتها فعلى رقعة مساحة مليوني كيلومتر تمتد من مضيق هرمز الإستراتيجي إلى المحيط الهندي ينتشر جنود إيرانيون في مناطق مختارة ويختبرون خطط هجومية وأخرى دفاعية بمشاركة مدمرات بحرية وغواصات ومن مروحيات مضادة للغواصات كما ستشهد مناظرات أيضا اختبار منظومات صاروخية منها صواريخ كروز وطوربيدات ما يعني فعليا الاستعداد لأسوأ السيناريوهات وهو الدخول في حرب حقيقية في مياه الخليج وتحديدا في الخاصرة الرخوة مضيق هرمز بالغ الأهمية لتجارة العالم ونقل النفط بين القارات ويعتقدون أن الرسائل التي تبعثها هذه المناورات بالغة الوضوح وهي أن طهران قد تضرب هنا أو هناك لكنها سترد حتما سيكون الرد ففي السعودية مثلا كما أشار قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني وهو رجل خبر الخليج جيدا ويعتبر دينارا الحرس في أكثر المناطق وعورة يهدد السليماني ويتوعد بأعقاب ما سماها جمرة خبيثة ويقول إن الرياضة تسعى لخلق نفوذها بالأموال في باكستان وسواها لدفع إسلام آباد لمواجهة جيرانها ويقصد إيران لكنه يذكر بأن على الجميع ألا يختبر طهران ردها سيكون قويا وحاسما وفق قوله قبل أيام كان تهديد قائد الحرس الثوري نفسه أكثر حدة لقد توعدت إسلام أباد والرياض معا ومن ورائهما أبو ظبي سننتقم لدماء شهداءنا قال الرجل من حكومتي السعودية والإمارات اللتين وصفهما بالخائنة وأضاف أن صبر إيران نفذ وطالب الرئيس حسن روحاني بإطلاق يد الحرس الثوري للانتقام كان جميع قتلى التفجير الانتحاري في زهدان من الحرس الثوري قتلوا قبل نحو أسبوع في أسوأ هجوم وأسوأ توكيد فقد هبطت إيران الهجوم للمرة الأولى بباكستان ورأت أن إسلام أباد توفر ملاذا آمنا لجماعات إرهابية تستهدفها وأن ذلك يحدث بينما يسري دفء مفاجئ في شرايين العلاقات بين الرياض وإسلام آباد الحليفتين أصلا لكن من دون أن تتوحد ضد طهران رسميا على الأقل وبحسب طهران فإن زيارة ولي العهد السعودي لباكستان تهدف لشراء ولائها وتجييشها ضد رسالة إيران وهو ما لن يمر إيرانيا من دون انتقام أكثر من ذلك ترى طهران أن ثمة متغيرا حدث بعد مؤتمر موسكو الذي نظمته الولايات المتحدة وكان التوحد خلف واشنطن ضد طهران هدفا معلنا له وتعتقد النخبة الإيرانية إن هجوم زاهدان ربما كان إحدى مخرجات هذا المؤتمر وأن ثمة خططا لفتح جبهات قتال جديدة ضد إيران من باكستان هذه المرة بهدف جرها إلى حرب متعددة الجبهات لكن هذه النخبة نفسها ترى أن المحرك الرئيسي لذلك كله هو تحالف إسرائيل والسعودية والإمارات غير المعلن وأن الرد سيكون ضد هؤلاء أولا تعرف طهران وفق هذه النخب من المعادلات تغيرت وأن ثمة حاملة الطائرات الأميركية في الخليج وإن إهانة البحرية الأميركية في هذه المياه ربما لن تتكرر كما حدث في عهد أوباما عندما احتجز الحرس الثوري بحارة أميركيين وعرضوا صورهم على الملأ لكن ما تعرفه إيران برأيي نخبها هذه أنها سترد بقوة وقسوة مبالغ إذا استهدفت أيا كان المستهدف ومن أي أرض أو مياه جاء الخطر