مصر.. أجواء صدمة بعد تنفيذ أحكام الإعدام وحجز الجثامين

21/02/2019
ما زالت أجواء الصدمة مخيمة بعد تنفيذ حكم الإعدام في 9 شبان المصريين من معارضي الانقلاب رغم مطالب حقوقية دولية بعدم تنفيذه والتشكيك في نزاهة إجراءات القضاء غضب شعبي واستنكار من منظمات حقوق الإنسان الدولية في ظل حديث متكرر من هذه المنظمات عن غياب أبسط مقومات المحاكمات العادلة فقد دانت كل من منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومان رايتس ووتش أحكام الإعدام ووصفتها بالجائرة السيسي فيبدو أنه مصر على حمام الدم هذا والإعدامات التي تصدر من محاكم للأسف لا ترقى بأي معايير دنيا للمحاكمة العادلة وأيضا من محاكم عسكرية محاكم استثنائية لا يجب في القانون الدولي أن يكون له سلطة إصدار الإعدام أصلا محمد الأحمدي شاب من الشباب التسعة والذين عرفوا قبل السجن بتفوقهم الدراسي والمهني يروي خلال إحدى جلسات محاكمته الانتهاكات التي تعرض لها أثناء التحقيقات وكيف أرغم عن طريق الصعق بالكهرباء على الاعتراف في قضية مقتل النائب هشام بركات لم يحرم هؤلاء من حقهم في المحاكمات العادلة ومن حقهم في الحياة وفق شهاداتهم هم وشهادات المنظمات الحقوقية فقط بل حرموا أيضا من دفن يحفظ كرامة وقد سبب تأخير السلطات المصرية إجراءات تسليم جثامين معظمهم غضبا لدى أسرهم موجة الإعدامات هذه هي الثالثة خلال ما يقارب الأسبوعين أمر يثير مخاوف أهالي المعتقلين وكذا الحقوقيين في ظل وجود سبعة وسبعين حكم إعدام أخرى نهائيا وجاهزة للتنفيذ في أي وقت في مصر هناك الآن قرابة 2500 حكم إعدام منها صدرت خلال العام الماضي فقط أرقام وأحكام الإعدام اعتبرتها هيئات حقوقية مفزعة وأثارت شكوكا بشأن تسييس إجراءات القضاء وكررت مطالبة النظام المصري بوقف الإعدامات الرئيس المصري الذي تجاهل هذه المطالب كان يرد على الانتقادات الدولية بورقة الأمن الداخلي بل وقدم نصائحه للأوروبيين قبل أيام في مؤتمر ميونيخ للأمن كيفية ضبط أمن دولهم يرى كثير من المصريين أن النظام ما كان ليمضي في تنفيذ هذه الإعدامات لو واجه موقفا دوليا أكثر حزما ولعل مجزرة رابعة تعود إلى الواجهة كإحدى أبرز أمثلة القتل خارج القانون مع الإفلات من العقاب حسب المنظمات الدولية التي عبرت عن خشيتها من أن تكون الموجة الحالية تحضيرا لمزيد من عمليات الإعدام