عـاجـل: الخارجية المصرية: مصر حرصت على التفاوض لتسوية قضية سد النهضة بكل شفافية وحسن نية على مدار سنوات

إلى أين يتجه التصعيد الدرامي في العلاقات الأميركية الروسية؟

21/02/2019
أجواء تذكر بأخرى باردة خطاب فلاديمير بوتين السنوي أمام غرفتي البرلمان عن حالة الاتحاد اتسع لرسائل نحو الخارج يوجه رجل الكرملين القوي كلامه إلى الأميركيين مستعدون لأزمة صواريخ أخرى إذا أردتم لكن لم يذكر الرئيس الروسي بأزمة ستينيات القرن الماضي التي وضعت العالم حينها على شفا حرب نووية يقول بوتين إنه لا يريد تصعيدا إلى ذلك المستوى وإن بلاده لن تبادر بنشر صواريخ وإطلاقها لكنه يدعو صناع السياسة الأميركيين إلى حساب المخاطر قبل أي خطوة أقدموا على نشر صواريخ نووية جديدة متوسطة المدى في أماكن من أوروبا أقرب إلى روسيا فسيستتبع ذلك ردا يصفه بالحازم سيكون بوضع صواريخ روسية في مواقع أقرب إلى الولايات المتحدة أو بنشر صواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت خمس مرات أو أكثر أو بالخيارين معا ولن يقتصر الرد كما يؤكد بوتين على ضرب الدول التي ستنصب فيها الصواريخ الأميركية لكن الولايات المتحدة نفسها استهدافها بالنسبة لبوتين فإن روسيا تملك الأفضلية حاليا بشأن المبادرة بتنفيذ الضربة النووية إنذار موسكو أو تهديدها ما كان بالطبع ليروق لواشنطن ولا لشركائها في حلف شمال الأطلسي يصف الناتو والتهديدات الروسية بنشر صواريخ قادرة على ضرب دوله بغير المقبولة أما في فهم إدارة ترمب فهذه دعاية تهدف إلى صرف الانتباه عن اتهامات الولايات المتحدة لروسيا بانتهاك معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى المعاهدة التي أبرمت في أواخر ثمانينيات القرن الماضي تحظر على البلدين نشر صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى تنطلق من البر في أوروبا لكنها الآن في طريقها إلى الانهيار بعد أن علق الأميركيون العمل بها من أسباب ذلك أن المعاهدة تلزم الأميركيين والروس فحسب دون أن تشمل قوى عسكرية طامحة كالصيد غير أن السبب الرئيسي الذي كرره الرئيس الأميركي في خطاب حالة الاتحاد انتهاكات روسية متكررة لبعض بنود المعاهدة وتلك اتهامات تصفها موسكو بالخيالية وهو ما حملها هي الأخرى على تعليق عملها بالاتفاق المبرم أيام الحرب الباردة كما بدأت العمل على إنتاج صواريخ جديدة بينها صواريخ أسرع من الصوت إنها قرارات تتبعها موسكو بدعوة للأمريكيين إلى التخلي عما تسميه وهم تحقيق التفوق العسكري المطلق حدة الخطاب من الجانبين هذه الأيام أعاد متابعين لعلاقة الغرب بروسيا إلى أيام الحرب الباردة مما يثير برأيهم احتمال بدء سباق تسلح جديد بين الطرفين مع انهيار محتمل لمعاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى تعليق الأميركيين العمل بالمعاهدة يدعمه حلف الأطلسي بينما يحث الاتحاد الأوروبي واشنطن وموسكو على احترام مقتضياتها كافة فالتكتل كدأبه لا يريد أن تتحول أوروبا إلى ساحة مواجهات بين الجانبين