قوات أميركية بالعراق.. تهديد للدولة أم قناع لمحاربة الإرهاب؟

20/02/2019
ووجود القوات الأميركية في العراق على صفيح ساخن وباتت التساؤلات عن دوره وحجمه حديث الساعة يختلف موقف الشارع العراقي بشأنه بين رافض ومؤيد بمنطلقات متباينة وهو خلاف لا يقل سخونة عن أروقة الحكومة والبرلمان جاء المؤتمر الدولي لمحاربة إعلام وفك لتنظيم الدولة المنعقد في بغداد ليضع بعض النقاط على الحروف وبدا خلاله أن حكومة عادل عبد المهدي تنتهز الفرصة لتعلن موقفها فتواجد التحالف الدولي إنما جاء تحت هذه العناوين محاربة الإرهاب والتعاون في مجال الاستشارة والتدريب ولا قواعد عسكرية في العراق سعى الفياض إلى إظهار الاستقلالية بغداد وسيادتها لكن خبراء ويرجعون ذلك إلى التأثر بموقف التيار الصدري والحشد الشعبي المقرب من إيران وكلاهما يرفض التحركات الأميركية على الميدان في الأسابيع الأخيرة ويسعى نواب البرلمان من التيارين إلى إصدار تشريع برلماني يقنن الوجود العسكري الأميركي ويضع جدولا زمنيا لانسحابه من البلاد هناك نوع من التوازن المحدودة العدد والمعلوم الوظيفة والمعلوم المكان ويكون بمراقبة الدولة العراقية هذا لن يشكل تهديدا للسيادة العراقية أما مرة ثانية يقود قوات عسكرية مقاتلة مطلقا ممنوع أما قواعد عسكرية أما قواعد جوية هذا مطلقا بيد أن الاتفاقيات العسكرية والاقتصادية مع واشنطن الديون التي يرزح تحتها العراق لا تسمح له بمرونة كبيرة فالتهديدات بعودة مسلحي تنظيم الدولة تطرق الأسماء كثيرا هذه الأيام تهديدات أشار لها القائم بأعمال السفير الأميركي في العراق بالقول إن الاستثمار في العراق يحتاج بيئة آمنة ومستقرة السفير هود واستغلال الفرصة ليشيد بدور الحشد الشعبي في طرد مسلحي تنظيم الدولة إلا أنه ذكر المعنيين بأن القوات العراقية مازالت بحاجة إلى التدريب والتسليح والدعم من التحالف الدولي على أن تصاعد التحريض تجاه الوجود الأميركي جاء عقب فرض احترام لعقوبات صارمة على إيران وزاد الطين بله تصريح احترام قبل أكثر من أسبوعين بأن واشنطن تسعى لمراقبة الأنشطة الإيرانية من قواعد تتمركز فيها قواته في العراق قوات يتوقع أن يزداد عددها في الأسابيع المقبلة إن قررت المضي قدما في إقرار سحب جنوده من سوريا هناك على الحدود العراقية السورية تجري آخر الفصول في مسلسل إنهاء وجود تنظيم الدولة البعبع الذي يستغله الكل لتبرير أجنداته تتحدث مصادر عن احتمال تسلل عناصر من التنظيم إلى العراق مجددا وفي ظل هذه المخاوف دفعت الجيش العراقي تعزيزات عسكرية جديدة لمنع أي اختراق حدودي ما لا تخطئه العين عودة عمليات خطف أفراد من الجيش والحشد والمدنيين وقتهم على يد تنظيم الدولة في الأسابيع الأخيرة مناطق صحراوية مترامية الأطراف في الأنبار وصلاح الدين وكركوك وديالى لا يبدو السعي للسيطرة عليها يسيرا أو في متناول اليد