ما الذي ستخلص إليه كالامار من زيارتها لتركيا؟

02/02/2019
وضعت أنيس كلامار بصمة دولية على ملف اغتيال جمال خاشقجي وغادرت تركيا لدى المحققة المختصة بجرائم القتل خارج نطاق القانون إصرار كما تقول على الوصول للحقيقة في جريمة القتل المفتوحة منذ أربعة أشهر تتنازعها محاولات الطمس والتمسك بالتحقيق لبلوغ الغاية الأسماء معاقبة كل من له علاقة بجريمة صدمت العالم هناك من يريد للقضية أن تموت وتنتهي بلا أثر مثلما انتهى صاحبها بلا جدوى لكن تلك الرغبة تصطدم حتى الآن بإصرار تركي يبدو حاسما وعالمي إلى حد ما على مقاضاة الجاني مهما علا شأنه استمعت كلامار إلى تسجيلات صوتية بحوزة الأتراك توثق اللحظات الأخيرة لاغتيال خاشقجي وأعربت قبل أن تغادر عن رضا ناقص بالحصول على كل ما أرادت معرفة في الجانب الآخر من أطراف القضية ستكون مهمتها أصعب تريد التوجه إلى السعودية للاطلاع من مسؤوليها على خطوات التحقيق وملابساته لتنهي تحقيقها كما قالت نهاية أيار مايو المقبل هل ستصل إلى شيء في السعودية إن استطاعت الذهاب الرئيسي الآن يتحكم في كل النظام القضائي وكل مفاصل الدولة ولا يمكن انتظار عدالة من محكمة كهذه وولي العهد السعودي بالنسبة للأتراك تلميحا ولغيرهم مثل مجلس الشيوخ الأميركي تصريحا هو المشتبه فيه الأول بتدبير الاغتيال إذ لا يعقل أن يتم بدون معرفته على الأقل بحسب هؤلاء فكيف يقود مشتبه به تحقيقا في جريمة وتحقيق السعدي وصل في محاكمة غامضة إلى مرحلة حكم الإعدام لأشخاص غير معروفي الهوية حتى الآن وكأنها محاكمة سرية فيما يبقى غامضا مصير أبرز مسؤولين مشتبه فيهما سعود القحطاني الذراع اليمنى لولي العهد السعودي أحمد عسيري نائب رئيس الاستخبارات حينها هل هما موقوفان الطليقان إن كان ذلك شأن التحقيق والمحاكمة فماذا تتوقع كالمار أن تحصل عليه إن تمت الزيارة قد تقبل السعودية استقبالها وقد ترفض فالمهمة قد تقرأ هناك باعتبارها مساءلة أممية وإن من بوابة مجلس حقوق الإنسان ذي البعد الأخلاقي وهو البعد الأكثر تضررا بفعل الاغتيال المروع والتخبط الرسمي السعودي الذي رافق الجريمة وتبعها وحتى يتبين ما ستخلص إليه كلامار تبقى القضية حبيسة الشك في تحقق العدالة الأخلاقية والقانونية بعيدا عن التجريم السياسي الذي وقع فعلا بالعدالة الناجزة تتطلب موقفا دوليا وهذا يتصل بموقف أميركي مازال يتجاذبه الكونجرس والرئيس وموقف تركيا يدفع ببطء في اتجاه طلب الحق الكاملة ففي كتمانها ضرر لتركيا ومصالحها وهي تصرح بأن أحد أهداف الجريمة كان توريطها خطوط تتسابق في مسارات فأيها يفصل أولا