فنزويلا.. حشود في الشارع والخناق يضيق حول مادورو

02/02/2019
فنزويلا المنقسمة بين رئيسين ومظاهرتان في ذكرى مرور عشرين عاما على الثورة البوليفارية أي تاريخ تنصيب الراحل هوغو تشافيز أول مرة في الحكم المناسبة هذه المرة هي لحشد كل معسكر أنصاره غويدو ضد مادورو استجاب أنصار رئيس البرلمان الذي نصب نفسه رئيسا بالوكالة دعوته لخروج الفنزويليين في الداخل والخارج من كاراكاس إلى برشلونة في إسبانيا كان لغاية ما يريد للشارع وحدهم السلاح المستخدم للإطاحة بالرئيس المنتخب نيكولاس مادورو فالشاب الثلاثيني المعارض يحظى بدعم أميركي منذ الدقائق الأولى لإعلان نفسه رئيسا بالوكالة يوم الثالث والعشرين من يناير الماضي اعترف به أيضا أخيرا البرلمان الأوروبي وربما مسألة ساعات فقط وتباركه رسميا دول من الاتحاد الأوروبي أمهلت مادورو الأحد للدعوة إلى انتخابات حرة مهلة اعتبرها الرئيس المغضوب عليه تهديدا مرفوضا بيد أن التهديد الأكبر والفعلي يأتيه من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقت الحوار في فنزويلا قد انتهى وكل الخيارات مطروحة صرح مايك بينس وقت على حد تعبيره قد حان لإنهاء ما وصفها بالديكتاتورية مادورو بشكل حاسم وللأبد ولاشك أن الأسباب التي دفعت بالمسؤولين للمطالبة بتنحي مادورو ليست هي نفسها تلك التي تجعل واشنطن تعد الساعات من أجل التغيير السياسي في أحد آخر معاقل اليسار في أميركا اللاتينية فنزويلا التي كانت من أغنى دول المنطقة أضحت أفقر بلد وجيرانها بالرغم من ذلك بقي للثورة البوليفارية ورموزها الأحياء منهم والأموات من يؤمن بها ويدافع عنها هؤلاء بعضهم هم أيضا استجابوا لدعوة الرئيس مادورو للتظاهر والتنديد بما يعتبرها محاولة انقلاب ضد قيادة دمية في يد أميركا خرجوا في كاراكاس وإسطنبول التركية راهنا منذ بداية الأزمة على دعم الجيش له ولكن هل سيدوم ذلك إلى ما لا نهاية أعلن الجنرال قوة جوية فرانسيسكو بالناس دعمه غويدو ودعا في تسجيل مصور ضباطا آخرين للانشقاق هو الأول الذي يقدم على هذه الخطوة ماذا لو لم يكن الأخير الرئيس نيكولاس مادورو بدأ فترته الرئاسية الجديدة بضغوط داخلية وخارجية غير مسبوقة فنزويلا المأزومة بين مادورو وبايدو أي مصير ينتظره