تعرف على معاهدة الحد من الصواريخ بين روسيا وأميركا

02/02/2019
في سبعينيات القرن الماضي تسببت صواريخ المتوسطة المدى والتي نشرها الاتحاد السوفييتي حينها ويصل مداها إلى خمسة آلاف كيلومتر في إثارة مخاوف الغرب خصوصا مع ثقتها وقدرتها على بلوغ أهداف في أوروبا وحتى ولاية ألاسكا الأميركية في كانون الأول ديسمبر عام 87 تم التوصل إلى معاهدة للحد من الصواريخ النووية المتوسطة والقصيرة المدى المسماة وذلك خلال قمة جمعت وقتها الرئيسين الأميركي رونالد ريغان الزعيم السوفيتي ميخائيل غورباتشوف تعهد الطرفان بتدمير كافة منظومة الصواريخ التي يتراوح مداها القصير ما بين خمسمائة وألف كيلومتر ومداها المتوسط ما بين ألف وخمسة آلاف وخمسمئة كيلو متر وعدم تصنيع أي صواريخ جديدة شملت المعاهدة صواريخ أميركية يتجاوز مداه سبعمائة وأربعين كيلومترا وأخرى روسية يتراوح مداها بين خمسمائة وخمسة آلاف وخمسمائة كيلو متر وبحلول مايو أيار عام 91 أعلن الطرفان تدمير أكثر من 2600 صاروخ تنفيذا للمعاهدة نصيب روسيا منها نحو ألف وثمانمائة صاروخ اتهمت الولايات المتحدة روسيا مرارا بخرق المعاهدة وتعلق آخرها باستخدام موسكو صواريخ ماين لتجاوز مداه خمسمئة كيلومتر في حين تقدره روسيا بنحو أربعمائة وثمانين كيلومترا بالمقابل تتهم موسكو وواشنطن لنشر منظومة الدرع الصاروخية على أراضي رومانيا وبولندا لإطلاق صواريخ متوسطة المدى مثل صواريخ توماهوك بي جي بما يتعارض مع المعاهدة وفي دراسة لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام صدرت في تستحوذ روسيا والولايات المتحدة على نحو من قرابة أربعة عشر ألفا وخمسمائة رأس نووي للصواريخ تخزنها أو تنشرها حاليا أرقام بعيدة عن دول كالصين وفرنسا وبريطانيا وكوريا الشمالية تقول مجلة ناشونال الأميركية إن هدف واشنطن من الانسحاب من المعاهدة هو الدخول في حقبة جديدة من المنافسة الإستراتيجية مع الصين وذلك في مياه المحيط الهادئ وبناء قدرات صاروخية كانت محظورة وفقا للاتفاقيات ولهذا تطالب واشنطن بوضع معاهدة جديدة تشمل دولا أخرى بما فيها الصين وإيران وقد يكون الطرف الأوروبي الأكثر تضررا من انسحاب الولايات المتحدة من المعاهدة لأن الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى يمكن لها أن تصل إلى برلين وباريس ولندن وهي بعيدة عن واشنطن ونيويورك تطورات وسجال أميركي روسي يضع مصير معاهدات أخرى على المحك ويفتح مجددا سباق التسلح النووي بين كل من روسيا والولايات المتحدة الأميركية