تصعيد وتوتر مستمر بين روسيا وأميركا

02/02/2019
لا هدوء في العلاقات الروسية الأميركية إلى تنازلات ولا توافقات ملموسة تذكر السيناريو الأخير المرتبط بتعليق واشنطن العمل بمعاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى أكبر دليل على ذلك والأمور بكل تطوراتها لا يبدو أنها ستتوقف عند هذا الحد الرد على تعليق واشنطن العمل بمعاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى سيكون بالمثل روسيا ستعلق العمل فيها بوتين يطمئن هو يقلق في الوقت نفسه فيؤكد أن موسكو لن تباشر بنشر أي صواريخ من هذا القبيل في أي بقعة من العالم ما لم تباشر الولايات المتحدة ذلك في المقابل يوافق على مقترحات لتطوير صواريخ جديدة متوسطة المدى ونشر أخرى على اليابسة كل ذلك يشير إلى أن موسكو لن تقبل بأي إملاءات أميركية لغة التصعيد باتت عنوانا للعلاقات بين البلدين لغة ستخل بحسب كثيرين في المنظومة العالمية للرقابة على التسلح وستطلق سباقا جديدا للتسلح في العالم التداعيات ستؤدي إلى فقدان كل آليات التحكم بالترسانة النووية في العالم في الدول التي تملك أسلحة نووية أو تسعى للحصول عليها ستنعزل وستنطلق من مبدأ مصالحها القومية لذلك وهو ما يهدد الأمن والاستقرار العالميي وفي خضم هذا التصعيد يعلنوا الروس تعليق أي مبادرات من جانبهم للحوار مع واشنطن بشأن هذه المعاهدة ما يقلل بحسب محللين من فرص تراجع أي طرف عن قراراته ويجعل مصير هذه المعاهدة شبه محسوم إنها سابقة من نوعها أن تضع واشنطن وموسكو على المحك اتفاقيات مهمة كهذه لكن الأخطر من ذلك هو أن إبطالها سيلقي بظلاله لا محالة على معاهدات مهمة وخطيرة أخرى في معاهدة الحد من الأسلحة الهجومية الإستراتيجية التي سينتهي مفعولها بعد عامين رانيا دريدي الجزيرة موسكو