إنذار أخير لموسكو.. واشنطن تعلق التزامها بمعاهدة حظر الصواريخ

02/02/2019

إعلان الولايات المتحدة تعليق التزاماتها بمعاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى يمثل الإنذار الأخير لروسيا للامتثال للمعاهدة قبل انسحاب واشنطن منها نهائيا في غضون ستة أشهر الولايات المتحدة ستعلق التزاماتها بمضامين معاهدة حظر الصواريخ قريبة ومتوسطة المدى بحلول الثاني من فبراير وسنعلم روسيا وأطراف المعاهدة الأخرى بإشعار رسمي بانسحاب الولايات المتحدة بعد ستة أشهر لم يعد من الممكن التقيد وبمضامين المعاهدة بينما تنتهكها روسيا بدون خجل إذا لم تعد روسيا إلى الامتثال الكامل للمعاهدة في غضون ستة أشهر ستكون حينها المعاهدة لاغية وتنص المعاهدة التي وقعتها الولايات المتحدة مع الاتحاد السوفييتي السابق عام من القرن الماضي التخلص نهائيا من جميع الصواريخ النووية والتقليدية التي تطلق من الأرض والتي يتراوح مداها بين خمسمائة كيلو متر وبين خمسة آلاف وخمسمائة كيلو متر لكن واشنطن شرعت منذ العام 2014 في اتهام موسكو بانتهاك المعاهدة باختبارها منظومة صواريخ سافر توانينا فهل تنجح التهديدات الأميركية بالضغط على روسيا للامتثال أتوقع أن تزول المعاهدة ولا أنتظر أي تبدل في سلوك روسيا أو الولايات المتحدة من النوع الذي يؤدي إلى إعادة النظر في القرار وبالتالي أعتقد أنه ينبغي أن نتهيأ لمرحلة ما بعد المعاهدة وأنا لست متشائما بقدر تشاؤم الآخرين لأنني أعتقد أنه بوسعنا استغلال فرصة للتعامل مع قضايا أشمل تتعلق بمنع الانتشار ويسود اعتقاد في واشنطن أن إدارة ترامب ترى أن المعاهدة حاليا تمثل إخلالا بموازين القوى ليس فقط لأن روسيا تقوم بتطوير الصواريخ المحظورة بل أيضا لأن الصين المنافسة الإستراتيجية للولايات المتحدة ليست طرفا فيها بموجب معاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى دمرت واشنطن وموسكو أكثر من صاروخ لذا يثير إعلان إدارة ترمب عزمها الانسحاب من المعاهدة مخاوف من سباق تسلح جديد مع كل من روسيا والصين فادي منصور الجزيرة