السعودية، الإمارات، البحرين.. أصحاب الملفات السوداء بعيون الأوروبيين

19/02/2019
السعودية الإمارات البحرين ثلاثي يتردد اسمه هذه الأيام في المؤسسات الأوروبية ليس ثناء على إنجازات حققتها تلك الدول على طريق التحديث والإصلاح وإنما استعراضا لسجلات حقوقية مثيرة للجدل ملئ بعبارات مقيتة من قبيل القتل والقمع والإخفاء القسري والتعذيب إنها صورة الطاغية في نقاش بالبرلمان الأوروبي حول الأوضاع الحقوقية في شبه الجزيرة العربية استأثرت خلالها السعودية بالأضواء الصورة القاتمة كرستها شهادات مشحونة بالمشاعر والحقائق قدمها ذوو ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في المملكة حضرت قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بكل بشاعتها وبكل تقاعس القوى الكبرى كما تسميه خطيبة جمال عن تحمل المسؤولية لإدانة الجريمة وتقديم القتلة للعدالة وحضر أيضا ملف الناشطات المعتقلات في سجون المملكة بكل تفاصيل التعذيب النفسي والجسدي المحيطة باحتجازهن حين يخاطب ضميرهم لا يكتفي الأوروبيون بالتأثر ولجنة حقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي تتعهد بمواصلة دعم ناشطي حقوق الإنسان المعتقلين في السعودية وكذا ضمان عدم إفلات قتلة خاشقجي من العقاب إنها خطوة بالغة الدلالة مع أنه يصعب برأي متابعين أن تؤثر بشكل مباشر في سلوك القيادة السعودية إذ لا يعرف مثلا كيف ستسهم في كشف ملابسات قتل خاشقجي ولا كيف ستنهي محنة القابعين في سجون المملكة من ناشطين وناشطات وسجناء رأي ودعاة وذاك ما قد يستدعي اصطفافا أوروبيا على المستوى السياسي وراء حراك مؤسسات الاتحاد الأوروبي المتقدم عليها في الجانب النظري يتجاوز ذلك الحراك اعتبارات المصلحة الاقتصادية والتجارية التي تربط عواصم أوروبية بالرياض فعل ذلك النواب الأوروبيون قبل أيام حين دانوا قرار لافت احتجاز ناشطات مدافعة عن حقوق المرأة بالسعودية وتعذيبهن بشكل ممنهج قرار البرلمان الأوروبي طالب حينها أيضا بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشطين وسجناء الرأي المعتقلين في المملكة كافة بعضهم لا يزال هناك مضربون عن الطعام احتجاجا على الاعتقال التعسفي وسوء المعاملة في السجن الضغط الدولي القوي وحده يقول متابعون هو القادر على إنهاء تلك الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها مهما علا شأنهم في منظومة الحكم بالسعودية قد لا تشعر القيادة هناك الآن بوجوب الاستجابة لحراك برلماني كالذي يحدث في أوروبا دون أن تواكبه حكوماتها لكن مجرد وضع المملكة باستمرار تحت المجهر الدولي أمر لا بد يرعبها وربما يرعبها أكثر أن ثمة من الملفات ما ليس قابلا للطعن