التدخلات الخارجية تعقد حل الأزمة الليبية

19/02/2019
تشهد ليبيا منذ خمسة أعوام أزمة عنوانها الرئيسي الصراع السياسي والمسلح على السلطة وهي أزمة فاقمتها التدخلات الخارجية لتغليب طرف على آخر ما جعل البلاد ساحة حرب بالنيابة في بعض الأحيان أبرز هذه التدخلات الخارجية هي المصرية والإماراتية الداعمة لحفتر الذي لم يغب عنه منذ خمس سنوات الدعم السياسي والعسكري والإعلامي من هاتين الدولتين ففي الوقت الذي يفرض فيه مجلس الأمن الدولي حظرا على توريد السلاح إلى ليبيا كانت مصر والإمارات ترسلان شحنات الأسلحة والذخائر والسيارات المدرعة إلى قوات حفتر عبر منافذ برية وجوية في شرق البلاد فالإمارات لديها منذ أكثر من ثلاثة أعوام قاعدة عسكرية في بلدة خربة جنوب شرقي ليبيا تتمركز فيها طائرات حربية متطورة تتحرك لضرب خصومه حفتر في شرق البلاد وللقاهرة دور رئيسي في رعاية عملية الكرامة وقائدها حفتر علاوة على رعاية القاهرة مفاوضات لتوحيد الجيش الليبي حاولت من خلالها فرض حفتر قائدا للجيش رغما عن مناوئيه في غرب البلاد أما فرنسا فإن مستشاريها العسكريين وطياريها الحربيين أدوا دورا رئيسيا في مساندة حفتر في حربه في بنغازي إبان ولاية الرئيس الفرنسي السابق هولاند التدخل الفرنسي في الأزمة الليبية قابله رفض إيطالي داعم لحكومة الوفاق والمجلس الأعلى للدولة في طرابلس فإيطاليا أكثر الدول الأوروبية تضررا من تداعيات الأزمة خصوصا فيما يتعلق بالهجرة غير النظامية التي تنطلق من الشواطئ الليبية عدا عن عقود الاستثمارات الايطالية الضخمة الموقعة مع مؤسسة النفط الليبية ولروسيا نصيب من التدخل في الأزمة الليبية أيضا بل ثمة حديث عن أن حفتر فاتح الطرف الروسي في إمكانية تدشين روسيا قاعدة عسكرية في شرق ليبيا أحمد خليفة الجزيرة طرابلس