قرار إسرائيل باحتجاز عائدات الضرائب الفلسطينية.. لماذا وما تأثيراته؟

18/02/2019
طبقا لبروتوكول باريس الاقتصادي الملحق باتفاق أوسلو مطلع تسعينيات القرن الماضي اتفق الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي على أن تقوم إسرائيل بجباية الضرائب على البضائع الموردة من خلالها وعبر موانئها إلى الأراضي الفلسطينية الاتفاق يقضي بتحويل الأموال إلى السلطة الفلسطينية شهريا مقابل ثلاثة في المائة من قيمة أموال الجباية هذا المال الفلسطيني شكل مصدر دخل أساسي للسلطة الفلسطينية ومكنها من تغطية نحو 60 بالمئة من موازنتها لكن إسرائيل استخدمته أكثر من مرة كأداة عقابية للسلطة الفلسطينية فقامت بتجميده لأشهر خلال فترة الرئيس الراحل ياسر عرفات الأحد أصدر المجلس السياسي والأمني الإسرائيلي المصغر قرارا باقتطاع 140 مليون دولار من أموال المقاصة الفلسطينية سنويا بذريعة أنها تخصص لعائلات الشهداء والأسرى الفلسطينيين خطوة وصفت بأنها عقاب جماعي يستهدف بالإضافة إلى السلطة الفلسطينية أكثر من 13 ألف عائلة أسير وشهيد تستفيد من هذا المبلغ برواتب شهرية وبينما بدأت القيادة الفلسطينية سلسلة اجتماعات تستمر ثلاثة أيام لتحديد الرد العملي على القرار الإسرائيلي يعكف مندوبو السلطة لدى الأمم المتحدة على تحركات دبلوماسية بين دول المنظمات الدولية تبدأ الثلاثاء في اجتماع تستضيفه الخارجية السويسرية في جنيف لإطلاعهم على خطورة القرار رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية رامي الحمد الله اعتبر هذا القرار الإسرائيلي سرقة وجريمة بمقاييس دولية وانتهاكا لمواثيق جنيف ويهدف إلى سلب قدرة حكومته على الاستمرار في تقديم الخدمات والوفاء بالتزاماتها كما استنكرت فصائل العمل الوطني والإسلامي الفلسطينية ومؤسسات حقوقية للقرار الإسرائيلي الذي يرقى برأيها إلى عقاب جماعي محظور بموجب القانون الدولي قرصنة الأموال الفلسطينية بقرار حكومي رسمي بذريعة تنفيذ قانون سنه الكنيست الإسرائيلي في يوليو تموز الماضي إنما تبقي الباب مفتوحا على مصراعيه أمام إجراءات انتقامية أخرى مادامت تعود على متخذيها بمزيد من أصوات الناخبين الإسرائيليين وترى دوائر فلسطينية قرار مصادرة الأموال الفلسطينية خطوة يريد من ورائها نتنياهو وربما بتواطؤ أميركي كما يقول الفلسطينيون إضعاف السلطة من خلال إظهار عجزها عن توفير الاحتياجات الأساسية لشعبها فضلا عن ابتزازها سياسيا للرضوخ لما توصف إعلاميا بصفقة القرن وهي خطط تسوية أميركية مقترحة يرى الفلسطينيون أنها تهدف إلى تصفية قضيتهم الوطنية