تدهور حقوقي بالسجون السعودية.. معتقلو رأي يضربون عن الطعام

18/02/2019
بإيجاز وغضب يختزل الدكتور عبد الله الحامد المشهد كله الحقوقي البارز عرف السجون أكثر من غيره كما عرف ما يصفه قانونيون بعوار الإجراءات القانونية في بلاده وعسفها وتكييفها بما يخدم الحاكم ويجرم كل خارج عن طاعته والحامد أبرزهم تاريخيا من سجنه يعلن الرجل إضرابا مفتوحا عن الطعام وسريعا ما ينضم إليه رفاقه محمد القحطاني وفوزان الحربي وعبد الكريم الخضر وعبد الرحمن الحامد وسواهم ممن لا تعرف ظروف اعتقالهم الإضراب جاء كما قال معلنه احتجاجا على ما يتعرض له معتقلي الرأي من سوء معاملة يبدو آخذا في الشدة وفقا لكثيرين الحامد حائز على جائزة نوبل البديلة ومؤسس أهم جمعية حقوقية في تاريخ السعودية وهي الجمعية المعروفة اختصارا بحسم أو جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية رجل قال كلمة حق كلفته الكثير من سنوات عمره في السجون فقد طرد من الجامعة التي كان يعمل أستاذا فيها ومنع من السفر واعتقل مرارا منذ مطلع تسعينيات القرن المنصرم بتهم كثيرة منها السعي لتقويض سياسة الدولة ورميها بالبوليسية وإهانة كبار مسؤوليها والتشكيك في نزاهتهم كان أحد ثلاثة من الإصلاحيين الذين اعتقلوا عام 2004 وشارك في تيار الدعوة إلى الإصلاح السياسي والدستوري ومن بين قلة وقف الرجل ضد تيار يتوحش في بلاده وطالب بإقالة وزير الداخلية قبل نحو عشرة أعوام بل ونادى ببطلان البيعة له على الملأ الرجل الشجاع كما يوصف قصر كفاحه على حقوق الإنسان وتوثيق انتهاكاتها والدعوة إلى الالتزام بها في بلاده ما يمنح إضرابه عن الطعام أهمية رمزية لافتة الحسم وهو إلى جوار القحطان والحرب والخضر وسواهم ينتمون بحسب كثيرين إلى تيارات مدنية يفترض أن تحظى باهتمام كثير من الدول التي تقيم علاقات مع الرياض لكن السلطات السعودية المتهمة بتطبيق ما توصف بالعدالة الانتقائية لا تعير بالا لنداءات سجناء الحرية في معتقلاتها قدر اهتمامها بإبرام صفقات تفرج بموجبها عمن يدفع ثمن حريته أو يقايض عليها بالتنازل فإعلان الولاء والطاعة أفرجت كما قيل عن عبد العزيز بن فهد بعد أن أهين كما ذكرت كثير من المواقف السعودية وضربوا ولولا شائعات ترددت عن احتمال وفاته تحت التعذيب لما أفرج عن صور كهذه يبدو فيها وكأنه ممتن لمن اعتقل وأمر بالضرب وأوصى بالإهانة حدث الأمر نفسه مع أبناء عمومة آخرين لولي العهد السعودي ومع رجال أعمال قيل إنهم دفعوا ثمن حريتهم بالمليارات فيما ترك الآخرون من مدافعين عن حقوق الإنسان رجالا ونساء في السجون وبحسب هيومن رايتس ووتش فإن إعلان السلطات السعودية انتهاء قضية موسكوفيتز مضلل فبعض أبناء معمر مازالوا معتقلين وترى المنظمة أن ذلك ابتزاز معلن من دون إعطاء هؤلاء فرصة الدفاع عن أنفسهم وأن ما قاله ولي العهد عن علاج الفساد بالصدمة لصالح الاقتصاد السعودي مجرد ادعاء فما يثيروا صدمته وفق المنظمة وابتزاز الأثرياء من المعتقلين والتعمية على سجناء الرأي وهم كثيرون وفق شهادات منظمات حقوقية أخرى وممارسة أبشع ضروب التعذيب النفسي والجسدي على معتقلين ومعتقلات تعرض بعضهن لتحرش جنسي فج في بلاد مازالت تقول إنها تحكم بشرع الله وسنة رسوله