في ذكراها الثامنة.. محاولات لإنقاذ مسار الثورة الليبية

17/02/2019
رغم الأزمة السياسية لبلادهم وتراجع أوضاعها الاقتصادية لم يتخل الليبيون عن الاحتفال بذكرى ثورتهم على نظام القذافي في السابع عشر من فبراير من العام في شوارع وميادين العاصمة طرابلس كانت ذروة الاحتفالات حيث خرج الأهالي للتعبير عن فرحتهم بذكرى ثورة هم من صنعوها الاستمرار في الاحتفال بالذكرى هو دليل على وعي المجتمع الليبي وعلى وعي الثوار الليبيين بأن الثورة لا دخل لها في ما يعانونه من أزمات وثمة من يرى أن استمرار الليبيين في تجديد العهد لثورتهم كل عام هو رسالة واضحة منهم بعدم الرغبة في العودة إلى حكم الفرد وتمكين العسكر من البلاد رغم تربطه بها ليبيا تحتاج إلى الجميع ولكن أيضا تحتاج إلى أثبت الليبيون أنهم قادرون على الصمود وقادرون على التحدي وقادرون على إصرار أن ثورتهم هي الأساس الذي سيخدم أيضا من هذا المستنقع من هذه الإشكاليات تحتفل ليبيا بالذكرى الثامنة لثورتها وهي تعيش صراعا على السلطة بين أبنائها تغذيه أطرافا خارجية وبعد ثمانية أعوام للثورة يحاول الثوار استعادة زمام المبادرة للمشاركة في تقرير مصير بلادهم فللمرة الأولى منذ ثمانية أعوام على الثورة الليبية أعلن في طرابلس عن تجمع سياسي وعسكري يضم مدنيين وعسكريين من ثوار السابع عشر من فبراير من كافة أنحاء البلاد وفي بيانه التأسيسي أعلن هذا التجمع الذي تزامن مع ذكرى الثورة أن من أهدافه تشكيل قيادة عسكرية للثوار ومنع عسكرة البلاد والمحافظة على التداول السلمي للسلطة ودعم الحلول السياسية لإخراج البلاد من المراحل الانتقالية قبل خمسة أعوام اندلع في ليبيا صراع مسلح على السلطة لم يتوقف حتى الآن صراع كانت شرارة اشتعاله عملية الكرامة التي بدأها حفتر في مايو أيار من عام 2014 وتحاول الأمم المتحدة الوصول إلى توافق بين أطراف الأزمة الليبية بدعوتهم إلى ملتقى وطني جامع بينهم لم تحدد موعده بعد تهدف من ورائه إلى توافق الليبيين على أهم القضايا الرئيسية التي تساعد في إنهاء المراحل الانتقالية لبلادهم كإقرار الدستور والانتخابات التشريعية والرئاسية أحمد خليفة الجزيرة طرابلس