تواصل معاناة سكان أحياء بحلب جراء الانهيارات المفاجئة للمباني

17/02/2019
وقد وضعت الحرب أوزارها تسابق همم أبنائها ساعات الليل والنهار لإعمار ما هدمته سنين والدمار هكذا تبدو المدينة في الصور الترويجية التي تنشرها وسائل النظام الإعلامية الترويج السياحي لمدينة حلب بعد عودة الألق إليها بكافة مقوماتها التاريخية والثقافية والحضارية غير أن لحلب وجها آخر وجه ينبئ بكارثة حقيقية تتهدد أحياء المدينة الشرقية المتداعية والآيلة للسقوط التنافس الخطر بعد ازدياد ظاهرة الانهيار المفاجئ بمباني الأحياء الشرقية الشهر الماضي حيث لقي نحو شخصا مصرعهم إثر انهيار مبانيهم في أحياء صلاح الدين والصالحين بستان القصر وبحسب إحصائيات النظام فإن نحو ثمانية وخمسين في المئة من أحياء حلب الشرقية متصدعة ونحو عشرة آلاف مبنى مهددة بالانهيار ويعزو النظام ذلك إلى مخالفات البناء العشوائي وتسرب المياه الجوفية تارة وإلى قصف من يصفهم بالإرهابيين تارة أخرى غير أن ما يؤرق أهل المدينة أيضا ما أعلنه مجلس محافظة حلب عن قرار إجلاء نحو أربعة آلاف شخص من مبانيهم المهددة بالسقوط إلى مراكز سكنية مؤقتة خاصة وأن النظام غير قادر على إعادة إعمار المدينة في ظل معارضة المجتمع الدولي تمويل إعادة إعمار المدينة قبل الوصول إلى حل سياسي شامل لأجل ذلك يفضل كثيرون البقاء في منازلهم المتداعية بدلا من رحلة تهجير جديدة كما تصفها المعارضة وهي التي تحمل النظام وحلفاءه مسؤولية خراب حلب فقد دمرت البراميل المتفجرة أحياء كثيرة وجربت روسيا عتادها ونتاجها الحربي في المدينة فما أبقت حجرا على حجر وما بقي ظل متصدعا آيلا للسقوط ويبقى الحل الوحيد لكارثة انهيار حلب كما يرى كثيرون التوصل إلى حل سياسي شامل في البلاد يعيد إعمارها ويصلح ما خربته سنوات الحرب المستمرة