تحذيرات من مجاعة.. متى يوقف أطراف النزاع باليمن هجماتهم؟

17/02/2019
مفاوضات في صنعاء والحديدة ومواجهات على الحدود السعودية اليمنية هكذا يبدو المشهد اليمني حيث يتداخل العسكري والدبلوماسي في بلد أنهكته الحرب يقول الحوثيون إن قواتهم صدرت عدة عمليات سحب سعودية على مواقع في جازان ونجران وعسير من أجل استعادتها ويشيرون إلى أنه بالإضافة إلى احتفاظهم بالمواقع التي سيطروا عليها في معارك الأيام الماضية تمكنوا من السيطرة على مواقع جديدة في نجران وهاجموا مواقع للجيش السعودي هناك نتج عنها سقوط قتلى وجرحى سعوديين يتحدثوا الحوثيون عن انتصارات عند الحدود ويشن التحالف السعودي الإمارات وهجمات عنيفة على صعدا معقل الحوثيين يبدو أن كل طرف يحاول أن يلحق أكبر ضرر بالطرف الآخر في المكان الذي يوجعه أكثر وتبقى المفارقة أن هذه المواجهات العسكرية تدور بموازاة مع اتصالات دبلوماسية لتنفيذ اتفاق استوكهولم الذي أبرم من أجل إعادة الأمن والسلام إلى اليمن فقد زار المبعوث الأممي مارتن غرفة صنعاء مرتين خلال أسبوع والتقى مع زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي وأصدر الحوثيين بعد هذا اللقاء بيانا أكدوا فيه استعدادهم لتنفيذ الاتفاق وحملوا فيه الطرف الآخر المسؤولية عن عرقلة خطة رئيس لجنة التنسيق وإعادة الانتشار وعن إفشال تبادل الأسرى وعدم الجدية في تهدئة محافظة تعز والمفارقة هنا أن الحكومة اليمنية توجه نفس الاتهامات إلى الحوثيين في ظل هذه الأجواء عقدت اللجنة المشتركة لإعادة الانتشار بالحديدة اجتماعين خلال يومين على التوالي لبحث مقترحات فتح ممرات إنسانية لمرور المساعدات بإشراف الأمم المتحدة وتثبيت وقف إطلاق النار بين الجانبين تبدو الحاجة ملحة لفتح هذه الممرات الإنسانية لكن أطراف النزاع تفضل الاستمرار في مواجهات عسكرية وتراشق إعلامي لتحقيق مكاسب سياسية الأمم المتحدة حذرت من أن عدد من يحتاجون مساعدات عاجلة زاد بنسبة مقارنة مع السنة الماضية وأوضحت أن ثلاثة أرباع سكان اليمن أصبح على حافة المجاعة تبدو الأرقام صادمة لكن المنظمات الإنسانية رددتها مرارا دون أن يؤثر ذلك في سلوك من يستمرون في إذكاء نار هذه الحرب