احتجاجات السترات الصفراء تتواصل رغم انحسار حجم المشاركة

17/02/2019
للأسبوع الرابع عشر على التوالي تتكرر هذه المشاهد أثناء احتجاجات ذوي السترات الصفراء التي يغلب عليها العنف وأعمال الشغب فورا في حين تتسم بالهدوء أطوارا أخرى نفس الشعارات والمطالب تتكرر في كل مرة وتراوحت بين تحسين القدرة الشرائية والإصلاحات الاجتماعية والمطالب السياسية لكن عدد المحتجين وقوة تحركاتهم باتت خلال الأسابيع الأخيرة في تراجع واضح وحتى آخر استطلاع للرأي لمؤسسة إيلاند أكد أن ستة وخمسين في المئة من الفرنسيين يعارضون تواصلها وهو ما لا يروق الكثير من المحتجين انا حزين لرؤية هذه الحركة تتفتت أتفهم أن بعض الناس بهم الكيل أو ضجروا لكننا لا نعتب من أجلنا فقط إنها حركة إنسانية للغاية رغم تواصل الاحتجاجات ذوي السترات الصفراء على مدى الأشهر الثلاثة الماضية تشهد حركة حصار ملموسا يرجعه المراقبون إلى عوامل عدة التراجع الواضح في قوة دفع التحركات يعزى إلى غياب هيكلة متماسكة لسترات الصفراء فالحركة كانت نتاج توافق على مطالب موحدة بين توجهات وحساسية سياسية مختلفة ومواطنين غير مسيسين لكن سرعان ما بدأت الخلافات الداخلية السياسية والأيديولوجية تؤثر في وحدة الصف ووحدة المطالب وبلغت حد الغلو أحيانا في المقابل يعزو بعض المراقبين التراجع النسبي لذوي السترة الصفراء إلى تعامل الرئيس والحكومة الفرنسية مع أزمتهم الحكومة استجابت للتطلعات الاجتماعية لأصحاب السترات الصفراء من خلال تدابير لتحسين القدرة الشرائية ثم أطلقت الحوار الوطني ودعت المواطنين إلى المشاركة لمساعدتها في القيام بإصلاحات وفي انتظار مخرجات هذا الحوار تبقى أسئلة كثيرة قائمة عن آفاق حركة سيطرة الصفراء ومدى قدرتها على مواصلة مسارها حافظ مريبح الجزيرة باريس