لبنان.. تحديات الحكومة الجديدة

16/02/2019
الحكومة اللبنانية الجديدة هي ثالث حكومة يشكلها سعد الحريري وثاني حكومة في عهد الرئيس اللبناني ميشال عون أول حكومة بعد الانتخابات النيابية التي جرت في مايو أيار عام 2018 وفق قانون يعتمد النظام النسبي للمرة الأولى في تاريخ لبنان تتألف الحكومة من ثلاثين وزيرا بينهم أربع نساء إحداهن هي وزيرة الداخلية من حصة الحريري في سابقة في السياسة اللبنانية وتضم هذه الحكومة مختلف الأطراف السياسية وتركيبتها تشبه إلى حد بعيد تركيبة البرلمان بحيث تكون الغلبة فيها لما كان يعرف بفريق الثامن من آذار أي حزب الله والتيار الوطني الحر أي حزب رئيس الجمهورية وحلفاءهما وقد استحوذ حزب الله في هذه الحكومة على ثلاث وزارات من بينها وزارة الصحة فأشارت أميركا إلى احتمال استفادة الحزب من هذه الوزارة ماليا أما ما يعرف بالحقائب السيادية أي الحقائب الأساسية فقد توزعت على رئيس الجمهورية الذي نال حقيبة الدفاع في حين أن وزارة الخارجية هي من حصة التيار الوطني الحر ويتولاها رئيس التيار جبران باسيل مقابل تولي وزير من حصة رئيس البرلمان نبيه بري لوزارة المالية وتولي وزيرة من فريق الحريري لحقيبة الداخلية استغرق تشكيل الحكومة اللبنانية تسعة أشهر برزت خلالها عقد مختلفة تتعلق بتقاسم الحصة الدرزية ومن ثم الحصة المسيحية وآخر العقد التي حلت كانت مسألة تمثيل السنة المعارضين للحريري بحيث سمى رئيس الجمهورية ميشيل عون وزيرا من حصته يمثل هؤلاء النواب وبقي مبهما ما إذا كان عون وحزبه قد استحوذ فعليا وليس فقط شكليا على الثلث زائد واحد أحد عشر وزيرا في هذه الحكومة وهي الحصة المتحكمة في قرارات الحكومة واجتماعاتها ستواجه الحكومة الجديدة تحديات أساسية وخصوصا فيما يتعلق بالشأن الاقتصادي وتطبيق الإصلاحات الإدارية للاستفادة من القروض التي وعد لبنان بالحصول عليها في مؤتمر سادر في نيسان أبريل عام 2018 إلى جانب تحديات أمنية متعلقة بالوضع عند خط الهدنة مع إسرائيل ومسألة ترسيم الحدود البرية والبحرية