تباين المواقف بين الأوروبيين والأميركيين في مؤتمر ميونيخ

16/02/2019
يندر أن تراها في مناسبة كهذه المستشارة أنجيلا ميركل التي لقبها مشاركين هنا بقاعدة العالم الحر كأنما تودع الحاضرين فقد استخدمت ميركل مفردات كانت الأعلى سقفا في الرد على المواقف الأميركية التصعيدية التي شهدتها أروقة المؤتمر خصوصا فيما يتعلق بالانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي الإيراني هاجمت المستشارة مقاربة الأميركيين باستخدام حجج للانسحاب فواشنطن على حد قولها انسحبت من سوريا لتتركها في يد طهران كما انسحبت من الاتفاق لتقويض حجر الزاوية التي رأى فيه الأوربيون نجما لطموح طهران أذرع إيران في المنطقة في سوريا واليمن لكن هل من المفيد الانسحاب من الاتفاق الوحيد الذي أبرمناه مع إيران هل يحل ذلك المعضلة ويساهم في احتواء تحركاتها السلبية في المنطقة قطعا لا إن هذا الاتفاق بمثابة حجر زاوية يمكن البناء عليه والضغط من خلاله على طهران لحل مشكلاتنا معها على صعيد قضايا أخرى عالقة العلاقات الأميركية الأوروبية تزداد اشتباكا هنا فنائب الرئيس الأميركي مايك بينس لم يجد غضاضة في أن يطلب بما يوحي أنه أمر من دول بحجم ألمانيا وفرنسا وبريطانيا بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران على غرار ما فعلته بلاده وأن يكفوا أيديهم عن المشاركة في أي منصة لتمويل التبادل التجاري مع طهران والتي اعتبرها بأنها تقوض الجهود الأميركية لقد كان أمرا لافتا أن يجتمع القادة من مختلف أنحاء الشرق الأوسط في وارسو ويجمعون على أن إيران هي التهديد الرئيسي لأمن المنطقة إيران هي الراعية للإرهاب في العالم وكما قلت سابقا فإن علينا أن نتحرك جميعا الآن الوقت حان من أجل أن يتخذ حلفائها في أوروبا قرارا بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران أدرك الأوروبيون من خلال المواقف الأميركية التي شهدتها جلسات اليوم الثاني من مؤتمر ميونيخ للأمن أن علاقتهم بالضفة الثانية من الأطلسي تزداد تباعدا وليس آخرها التباينات التي شملت قضايا تعتبر مفصلية عيسى الطيبي الجزيرة