تأكيدات أردوغان امتلاكه أدلة بشأن خاشقجي..رسالة لترامب أم للسعودية؟

16/02/2019
ماذا تبقى في جعبة أردوغان الكثير فيما يبدو يقول الرجل إن ثمة أدلة ووثائق ذات صلة باغتيال الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي لم يفرج عنها بعد يعيد سرد ما حدث بصيغة استنكار فقد جاء خمسة عشر شخصا إلى بلاده في طائرتين وهذا موثق بالصور وهناك فريق القتل من سمع صوته في التسجيلات وهو يقول إنه يجيد التقطيع جيدا وقد عرف القائل كما عرفت صفته وهناك تفاصيل أخرى تؤكد أن الجريمة لا ينقصها سوى اعترافات السلطات السعودية بها وبكافة مفاصلها والمتورطين فيها لكنها أي هذه السلطات مازالت تماطل يتحدث أردوغان عن هذه السلطات بتهكم فهي تقول إنها تحاكم وستحاكم فلما لا تعلن عن العقوبات ليرتاح الجميع ولما لا تجيب عن الأسئلة التركية المعلقة وهي أين الجثة ومن هو المتعاون المحلي ومن أعطى الأوامر بالقتل بحسب الرئيس التركي فإن هناك حلقة مفقودة ربما تتعلق بدور فقد استمعت مديرة المخابرات الأميركية إلى التسجيلات الصوتية التي رصدت لفريق القتل خلال اغتيال خاشقجي وبعده لكن الوكالة الأميركية لم تمارس الضغط المطلوب وهذا يعني أن خيارات أنقرة تصبح محدودة أكثر وتتجه تحديدا إلى المحاكم الدولية وهناك ستقدم تركيا ما تبقى لديها من أدلة ووثائق لماذا يقول أردوغان هذا ولما لا يفرج عما لديه من معلومات ويعتقد أنها حاسمة في الإجابة قد يكون الرئيس التركي ما زال يراهن على تدخل أميركي من خلف ستار لإجبار الرياض على الاعتراف وإذا صح هذا فإنه لا يريد أن يقطع شعرة معاوية يضغط ويلوح بمعلومات ربما تكون أكثر وضوحا وأهمية ليجبر الطرف الآخر على التصرف قبل أن يضطر هو لإعلانها لكن هذا لا يكفي في رأي كثيرين فلا ترمب معني وفقا للبعض ولا السعوديون على ما تظهر تصرفات ولي العهد هنا تبدو مذكرة أعضاء في مجلس الشيوخ إلى وزير الخارجية بومبيو بالغة الأهمية عشرة أعضاء في لجنة الشؤون الخارجية في المجلس يطالبون الوزير بأجوبة على سبعة أسئلة عن اغتيال خاشقجي وسبب تلكؤ إدارة ترمب عن تقديم رواية واضحة عما ينبغي فعله إضافة إلى ضرورة تبيان ما يعتبر بديهيا وهو علاقة الرئيس الشخصية القادة السعوديين وما إذا كانت تعيق أو تدفع الإدارة للتغطية وربما التواطؤ أيا كان رد الخارجية الأميركية فإن الأهم في رأي البعض هو أن القضية تصبح داخلية وجزءا من التجاذب والاستقطاب الداخلي ما يجعلها حية على الدوام وورقة ضغط على ترمب ضمن أخرى ويعطف على هذا الإصرار التركي على الذهاب إلى المحاكم الدولية وهو يشكل ضغطا غير مباشر على ترمب فقد آن له أن يرفع الغطاء عمن يظنوا أنهم أمروا باغتيال خاشقجي وإذا فعل فإن على الدولة الأميركية أن تعاقب لا أن يصافح كبار مسؤوليها من يشتبه بأنه أمر أيا كان منصبه في هرم السلطة السعودية