بمرور 8 أعوام.. صراع السلطة بليبيا لا زال مستمرا

16/02/2019
ثمان سنوات مرت على الثورة الليبية خمس منها عاشتها البلاد في أتون أزمة سياسية أفرزت انقساما في الأجهزة الأمنية والعسكرية أخفقت معه جميع محاولات توحيدها حتى الآن عملية الكرامة التي بدأها حفتر في مايو أيار من عام 2014 كانت شرارة اشتعال لهذا الصراع الذي أججته لاحقا مصر والإمارات بتقديمهما الدعم الكامل له يعني مع احترامي الكامل للسيد حفتر شخصه إلا أن ما قام به كان الحقيقة هو المسمار العثرة في أن تذهب ليبيا في تقديري إلى الطريق الصحيح حاولت الأمم المتحدة جاهدة فك الاشتباك بين أطراف الأزمة الليبية فعقدت اتفاق الصخيرات لتقاسم السلطة بين هذه الأطراف ورغم أن البعض يراه مخرجا بالبلاد من أزمتها لكنه لاقى رفضا من أطراف ليبية مسلحة يتم بالفعل دعم التوافق السياسي ودعم المشاريع الموجودة وهي تتمثل في استكمال الاتفاق السياسي فيما يخص الترتيبات الأمنية فيما يخص توحيد الجيش الليبي فيما يخص مثلا خطط الإصلاحات الاقتصادية هذه كلها واردة في الاتفاق السياسي وأيضا تجهيز البلاد من أجل الانتخابات القادمة يحتاج إنهاء التدهور الأمني والعسكري في ليبيا إلى حسم الخلاف السياسي وتجاوز ادعاء أطراف الأزمة التفرد بالشرعية وهذا ما تسعى إليه البعثة الدولية في ليبيا حيث تجهز للقاء وطني جامع يفضي إلى التوافق على انتخابات تنهي الانقسام في البلاد مازال الليبيون يتطلعون إلى استقرار بلادهم فالصراع المسلح على السلطة والانقسام السياسي انعكس سلبا على أداء الأجهزة الأمنية في شرق البلاد وغربها وجنوبها حتى باتت الفوضى العارمة داخل هذه الأجهزة تخدم مصالح الإرهاب وفق ما يقول مسؤولون ليبيون أحمد خليفة الجزيرة