وارسو.. سقوط للأقنعة وعرب يتفهمون بطش إسرائيل بذوي القربى

15/02/2019
برئيس الوزراء الإسرائيلي وارسو الفاضحة لاغرابته يخشى وزراء عرب من مواجهة الميكروفونات والكاميرات فهم يدركون أن مهمتهم في بولندا تتجاوز غاية المؤتمر المعلنة مواجهة النفوذ الإيراني وتلك غاية تبرر لكثيرين في اعتقادهم على الأقل التقارب مع العدو الحقيقي المفترض قد لا يقال كل شيء عن التطبيع مع إسرائيل في اللقاءات التي تحظى بتغطية إعلامية غير أن تلك المتكتم عليها حين تتسرب فإنها كاشفة لمراحل متقدمة بلغها السباق المحموم نحو التطبيع هذا تسجيل سربه مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قبل أن يسحب وذاك وزير خارجية الإمارات يبني تفهمه للأنشطة العسكرية الإسرائيلية في سوريا باعتبارها دفاعا عن النفس كما يصفها كلام عبد الله بن زايد وزميليه السعودي والبحريني في شؤون مشابهة لم يكن مقررا أن يخرج إلى العلن فهذه جالسة على هامش مؤتمر وارسو لم يدع إليها الإعلام والإعلام في حقيقة الأمر سمع تباهيا إسرائيليا كثيرا بتحول تاريخي تحقق لتل أبيب هناك لم يكن مطلوبا إسرائيليا ربما من المطبعين العرب الجدد أكثر من ربط الصلات مع تل أبيب وإن سرعة وإذ بهم الآن يبدون لا مجرد التعاطف بل مناصرة صريحة المحتل إنه وحده من يعود بنجاح دبلوماسي من وارسو دون أن يدفع شيئا لقاءه فهل أن خطر إيران هو فعلا كما يرى نائب الرئيس الأميركي ما يقرب بين إسرائيل وذاك الصنف من العرب المشاركة جنبا إلى جنب في مؤتمر ولقاءات نتنياهو مع عرب على هامش الحدث وحول مائدة عشاء واحدة وكذا تبادل عبارات الود كلها بدت وكأنما تهيأ المنطقة لعصر جديد يسميه الأميركيون عهدا جديدا من التعاون في مواجهة التحديات بالشرق الأوسط وهم الذين تحايلوا اللقاء للترويج لخطة تروم تصفية القضية الفلسطينية يبشرون بطرحها بعد الانتخابات الإسرائيلية في أبريل المقبل وهل كان حديث الصفقات ليروج لولا مناخ عربي ملبد بالتطبيع مع من يحتل أرضا ويهود المقدسات ليست بجديدة الاتصالات واللقاءات السرية بين مسؤولين عرب وموفدين منهم غير رسميين مع الجانب الإسرائيلي لكن كثيرا ما كان الحرج يدفع أولئك إلى النفي لم يعد ذاك الشعور موجود اليوم ولم تعد إسرائيل نفسها تتكتم ولماذا تفعل وقد صار التطبيع جماعيا وفي العلن يدير ظهره إلى قضية العرب المركزية وينشد شراكة مع إسرائيل إن لم يكن حلفا إنه نمط من السلوك اتسعت دائرته كما يبدو إلى دول عربية لا تربطها معاهدات سلام مع تل أبيب نذكر مثلا كشف القناة الثالثة عشرة العبرية عن سلسلة من المحادثات السرية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد في أعقاب توقيع الاتفاق النووي مع إيران عام وكذا في قناة تلفزيونية إسرائيلية خاصة عن زيارة رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي في العاصمة السعودية الرياض سرا عام والآن فإن القناة الإسرائيلية الثانية هي ما يضيف كشفا أكبر وربما أخطر تقول القناة إن من الدول العربية التي لا تقيم علاقات رسمية مع إسرائيل زارها بنيامين نتنياهو سرا العام الماضي نتنياهو نفسه كشف ذلك في رحلة عودته من بولندا وقال للصحفيين مزهوا إنه يعكف على إحداث تطور كبير في العلاقات بين إسرائيل والدول العربية في المستقبل القريب