روسيا تحتفل بالذكرى الثلاثين لانسحابها من أفغانستان

15/02/2019
30 عام مضت لكن المشهد لا يزال قائما بكل تفاصيله أمام أعيني العسكري السابق في الاتحاد السوفييتي يتحدث عن أفغانستان عن تفاصيل ما عاشه وآلام ما مر به يتحدث عن الانسحاب وكأنه نصر وكأنه لم يكن مجرد خطوة لا مفر منها في وقت كان الاتحاد السوفيتي فيه يلفظ أنفاسه الأخيرة لقد وفينا بواجبنا العسكري ونفذنا مهاما كنا هناك نحارب الإرهاب وتجارة المخدرات لو لم يدخل آنذاك إلى أفغانستان لا دخل الأميركيون ولا قاعدة أميركية جديدة عند حدودنا الإنجاز الذي يتحدث عنه كلف الاتحاد السوفييتي خلال عشرة أعوام متتالية آلاف الأرواح واستنزف بعضا من قوته في حرب استغلتها الولايات المتحدة لتحقيق أهدافها قبل أن يتلاشى عن خارطة العالم كقوة عظمى غيرت الحياة كثيرا منذ ذلك الحين انهار الاتحاد السوفييتي واختلفت السياسة في البلاد لكن الملف الأفغاني لا يزال يحتفظ بأهمية كبيرة بالنسبة إلى روسيا وخصوم الأمس كما يبدو أصبحوا شركاء بعد ثلاثة عقود لم تعد طالبان حركة إرهابية كما كانت في ذاك العهد بالنسبة إلى روسيا تسميها موسكو معارضة وتعترف بسيطرتها على غالبية الأراضي الأفغانية تتحاور معها وتدفع نحو تحقيق مصالحة بينها وبين باقي القوى الأفغانية فغياب الاستقرار في هذا البلد بات خطيرا جدا على أمن روسيا أنا أظن أن روسيا مطمئنة من طالبان يستخدمون منطقة ولا يسمح لأحد أن يستخدم هذه آخر يريدون السلام في المنطقة حتى أكثر من هذا الاطمئنان مرهونا بتصدي طالبان لمسلحي تنظيم الدولة قرب حدود دول آسيا الوسطى ومنع انتقالهم إلى هذه الدول ومنها إلى روسيا اطمئنان ترافقه مصالح ومشاريع اقتصادية روسية ستكون أقرب إلى الواقع إن تم احتواء الأزمة في هذا البلد وما تلك الحرب إلا تاريخ مضى وما هؤلاء الأشخاص إلا ما تبقى منها ومن ذكرياتها رانيا دريدي الجزيرة موسكو