توقف رحلات الطيران بمطار دبي.. ماذا تخفي سلطات الإمارات؟

15/02/2019
توقف مؤقت لحركة الطيران في مطار دبي صباح الجمعة سبب تعليق الرحلات لنحو نصف ساعة حسب تصريحات متحدث باسم المطار هو الاشتباه في نشاط طائرات مسيرة في محيط المطار وذكر أن هيئة الطيران المدني الإمارات تعمل مع شركائها الإستراتيجيين والسلطات المختصة لضمان الحفاظ على سلامة عمليات المطار في جميع الأوقات وتجنب أي إزعاج للمسافرين والعملاء يثير النبأ أسئلة عديدة في اتجاهات كثيرة من بينها بالطبع هوية المستهدف ومراميه ولماذا أصفحت السلطات الإماراتية هذه المرة تحديدا عن اشتباهها في نشاط طائرات مسيرة وما هي دلالات ذلك وهي التي دأبت دائما على نفي استهداف المطار بأي وسيلة هل هي مقدمة تمهد بها الإمارات لتعترف ولو على استحياء بأن هناك من يستهدف مواقعها الإستراتيجية ومنها مطار دبي الدولي ذو الشهرة العالمية ويمكنه الوصول إليه بالعودة إلى السياق فالخصم الذي يتوعد الإمارات كثيرا هو الحوثيون الذين تخوض حربا ضروسا ضدهم في اليمن باسم دعم الشرعية في إطار هذه الحرب توعد الحوثيون الإمارات كثيرا وأعلنوا العام الماضي استهداف مطار دبي بطائرة مسيرة لكن الإمارات نفت ذلك في حينه وفي العاشر من يناير الماضي عندما هاجم الحوثيون احتفالا عسكريا كبيرا في قاعدة العند الجوية بمحافظة لحج اليمنية بطائرة مسيرة وقتل وجرح العشرات وصف قادتهم الهجوم بأنه استئناف لمرحلة جديدة تؤكد أن باستطاعتهم استهداف كل مناطق التحالف الآمنة بما فيها العمق الإماراتي وقد دعا وزير الخارجية الأميركي أكثر من مرة في إطار الحديث عن البحث عن تسوية في الحرب اليمنية الحوثيين لوقف استهداف السعودية والإمارات بالصواريخ والطائرات المسيرة وهو ما رأى فيه الكثيرون اعترافا ضمنيا من الولايات المتحدة باستخدام الطائرات المسيرة ضد الدولتين صحيح أن مقاتلات التحالف السعودي الإماراتي تستهدف منذ منتصف يناير الماضي مواقع للحوثيين في العاصمة صنعاء ومحيطها قيل إنها لتخزين الطائرات المسيرة وأعلن التحالف التزامه باتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بحماية المدنيين والمناطق الحيوية من تهديد تلك العمليات التي يشنها الحوثيون لكن الصحيح أيضا أن التحالف لم يتحدث حتى الآن عن القضاء على مخزون الحوثيين من هذه الطائرات المسيرة وفي هذا السياق لا مناص من قراءة توقف حركة الطيران في مطار دبي الدولي صباح الجمعة في إطار مختلف الجوانب وتداعياتها ومآلات التطورات المتعلقة بها وإن لم تفصح السلطات الإماراتية عن ذلك