عـاجـل: قائد ما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية: علينا الاختيار بين تقديم التنازلات وبين تعرض شعبنا للإبادة وسنختار الحياة

الغزو السوفياتي لأفغانستان.. من الاحتلال إلى الانسحاب

15/02/2019
في مثل هذا اليوم الخامس عشر من فبراير شباط من عام 89 من القرن الماضي انسحبت قوات الاتحاد السوفييتي من أفغانستان بعد عشر سنوات على احتلالها جاء هذا الغزو في عدة سياقات أبرزها المطامع التوسعية السوفييتية والتسابق إلى المياه الدافئة ومنابع النفط مع الولايات المتحدة في تلك الفترة التي بلغت فيها الحرب الباردة بين القطبين بلغت أشدها كذلك أراد السوفييت تثبيت حكومة شيوعية تابعة لهم على رأس السلطة في أفغانستان ووأد حركات التحرر كي لا تنتقل إلى دول آسيا الوسطى التي كانت جزءا من الاتحاد السوفييتي في ذلك الوقت أما أسباب الانسحاب فتعود بالدرجة الأولى إلى نجاح المقاومة الأفغانية التي ضمت إلى صفوفها الكثير من المجاهدين العرب نجاح هؤلاء في الصمود لمدة عشر سنوات وكذلك الخسائر العسكرية الهائلة السوفييت في الجنود والمعدات خلال هذه الحرب فضلا عن الخسائر المالية التي تزامنت مع الضعف الاقتصادي للاتحاد السوفييتي حيث كلفت الحرب السوفييت نحو مليون دولار يوميا في ذلك الوقت عقب الانسحاب السوفييتي وخلال حرب أهلية شهدتها البلاد استطاعت مجموعة من طلبة المدارس الدينية الذين بايعوه الملا محمد عمر أميرا لهم استطاع هؤلاء السيطرة على معظم البلاد بحلول العام 96 هذه الإمارة الإسلامية التي عرفت بإمارة طالبان نالت في العام 97 اعترافا شرعيا من ثلاث دول فقط هي السعودية والإمارات وباكستان على الرغم من أن روسيا وريثة الاتحاد السوفييتي صنفت طالبان منظمة إرهابية لكنها عادت عقب الغزو الأميركي لأفغانستان ومنذ العام 2007 عادت لفتح قنوات اتصال مع أعضاء من حركة طالبان تأتي هذه الاتصالات في سياق مواجهة النفوذ الأميركي وكذلك مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية الذي أصبح عدوا تقليديا لطالبان شهدت هذه الاتصالات محطة بارزة تمثلت بدعوة قيادات من طالبان إلى موسكو وصولا إلى المحادثات الأخيرة في روسيا مطلع الشهر الجاري والتي انتهت إلى الاتفاق على مواصلة المحادثات في جولة جديدة تستضيفها قطر