اختتام أعمال مؤتمر ميونخ للأمن

15/02/2019
في مشهد اختصر كثير من العناوين التي وضعت لنقاشات مؤتمر ميونيخ للأمن افتتح فولفغانغ إيشنغر رئيس المؤتمر أعماله بالدعوة إلى الحفاظ على منظومة الاتحاد الأوروبي والتمسك بقواعد النظام العالمي التي اتفق عليها بعد الحرب العالمية الثانية محذرا من تهديد غير مسبوق للأمن العالمي كل التحديات الأمنية التي نواجهها في نهاية هذا الأسبوع من الصراعات الإقليمية إلى الحد من التسلح وصفقات التسلح إلى تغير المناخ والجريمة المنظمة العابرة للحدود كل هذه الصراعات من صنع الإنسان ويجب علينا حلها كما أنني أشعر بقلق عميق لأن الكثير منا يأتون إلى هنا لا للتحدث مع بعضهم البعض ولكن للتحدث عن بعضهم البعض لكن دعوة إيشنغر للحوار واستعادة الثقة قد تواجه امتحانا حقيقيا حين يلتقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظراءه الأوروبيين لبحث أزمة أوكرانيا وسباق التسلح فالخلاف أوروبي روسي تزيده تعقيدا حسبما قال مشاركون في المؤتمر تحركات واشنطن غير المنسقة مع أوروبا والتي كان آخرها الانسحاب الأميركي من معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة مع روسيا الاتحاد الأوروبي تفاقم أزمته مع روسيا بسبب تحركات واشنطن العزف بالاتفاقات الدولية يعني أن قواعد المؤسسية الدولية لم تحترم من أي طرف وسيكون مؤتمر هذا العام هو الأخير قبل الخروج البريطاني المزمع من الاتحاد الأوروبي وهو ما جعل هذا الخروج أمرا مركزيا في النقاش الدائر بين صناع القرار الأوروبيين الذين يبحثون في أروقة هذه المناسبة السنوية عن أفكار لرأب صدع اتحادهم والحفاظ عليه أمام معضلة تعارض مصالح أعضائه تعرف نقاشات مؤتمر ميونيخ للأمن بأنها من بين أكثر النقاشات صراحة بين قادة العالم والتوصيات التي يخرج بها هذا المؤتمر تعد بمثابة الإنذار المبكر للمجتمع الدولي من أجل الحفاظ على السلم والأمن الدوليين محمد معوض الجزيرة