وارسو.. عرب يحرفون البوصلة وإسرائيل الرابح الأكبر

14/02/2019
ملعب وارسو الوطني لكرة القدم الذي اختارته بولندا لاحتضان مؤتمر دعم السلام والأمن في الشرق الأوسط ولبحث قضاياه ملعبا للدبلوماسية الإسرائيلية بامتياز فقد استطاعت بمساهمة وتفاهم مع الولايات المتحدة الأميركية راعية هذا المؤتمر بناء خططها وتحركاتها حتى أثمرت تسجيل أهداف كثيرة كان أبرزها هو اختراقها للدفاعات العربية التقليدية التي يبدو أنها انصهرت وبدأت تتلاشى وهي تدخل التطبيع العلني مع إسرائيل ربما لهذه الأسباب ووصف رئيس وزرائها ما يجري بوارسو بالأمر الاستثنائي ونقطة تحول تاريخية لقد كانت نقطة تحول تاريخية فقد اجتمع في قاعة واحدة نحو ستين وزير خارجية وممثلون عن العشرات من الحكومات من ضمنهم رئيس وزراء إسرائيل ووزراء خارجية دول عربية بارزة وقفوا جميعا ويتحدثوا بقوة غير معهودة وبوحدة ووضوح ضد تهديد مشترك هو النظام الإيراني الملف الفلسطيني لم يكن هو الوحيد الذي نوقش على طاولة المشاركين فقد زاحمه بنفس الأهمية ملف إيران الذي لم يختلف المجتمعون بشأنه واتفقوا على أن طهران مبعث القلق وأساس وتهديد الأمن والسلام في المنطقة وأن نظامها حسب وصف نائب الرئيس الأميركي مايك بينس هو النظام الإرهابي الأول في العالم المؤتمر التاريخي اتفق زعماء من أنحاء المنطقة على أن أكبر تهديد للسلام وأمن الشرق الأوسط هو الجمهورية الإسلامية الإيرانية قبل أربعين عاما من هذا الشهر استولى الملالي على ذلك البلد ومنذ ذلك الحين دعموا وكلاء عنهم إرهابيين وميليشيات حزب الله وحماس وصدروا صواريخ وغذوا صراعات في سوريا واليمن وما وراءهما إن النظام الإيراني هو الراعي الأكبر للإرهاب في العالم هذا المؤتمر يريد له الراعي الأميركي أن يدشن مرحلة جديدة من خلال الاستمرار وعدم التوقف عند محطة وارسو لذلك تم تشكيل لجان عمل يراد لها إطلاق عملية سياسية أسماها وزير الخارجية البولندي عملية وارسو ما قبل انعقاد هذا المؤتمر ليس كما بعده بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط كما يبدو في القضية الفلسطينية قضية العرب المحورية تتعرض لمحاولة تصفية بينما رئيس الوزراء الإسرائيلي يصول مزهوون بخبز مشترك مع العرب المشاركون في هذا المؤتمر يتطلعون لحقبة جديدة من التطبيع مع إسرائيل أكثر من اهتمامهم بحقوق الشعب الفلسطيني سعد السعيدي الجزيرة