قمة سوتشي.. بوادر اتفاق لتسوية في سوريا

14/02/2019
إلى حيث كان لقاؤهم أول مرة يعود قادة روسيا وتركيا وإيران للقاء رابع في منتجع سوتشي على البحر الأسود وفي تلقيتها تكتسب القمة الثلاثية في سوتشي هذه المرة زخما آخر ذلك أنها اللقاء الأول للثلاثي الضامن في سوريا عقب القرار الأميركي المفاجئ بالانسحاب العسكري من هناك كما أنها تتزامن مع حراك دبلوماسي دولي حثيث في القلب منه تلمس سبيل الحل السياسي في سوريا كقمة وارسو حول الشرق الأوسط أو ما سيتم تداوله في لقاء التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة في ميونيخ مصير إدلب والوضع في منطقة شرق الفرات وتشكيل اللجنة الدستورية ملفات ثلاثة تختلف بشأن الأولويات وتتضارب حولها مصالح موسكو وطهران وأنقرة على حاله بقي التباين الروسي التركي الإيراني من مصير إدلب تستبق روسيا قمة سوتشي في التلويح بعمل عسكري لاقتلاع ما تصفه بالإرهاب في آخر معقل للمعارضة السورية المسلحة تضم إيران صوتها إلى التصعيد الروسي داعية هي الأخرى إلى تطهير منطقة إدلب من مقاتلي جبهة النصرة وفق قول الرئيس روحاني ومصير إدلب محل خلاف روسي تركيا بالدرجة الأولى إذ تقف أنقرة إلى الآن في وجه عملية عسكرية يريدها النظام السوري ومن خلفه روسيا ويستريح إدلب حاليا ما سبق واتفق عليه الرئيسان التركي والروسي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح على الخط الفاصل بين المعارضة والنظام السوري لكن عودة موسكو إلى التهديد بعمل عسكري تدعم ما ذهب إليه كثيرون من أن ملف إدلب سيبقى ورقة بيد روسيا تحاول من خلالها ابتزاز تركيا بغية الحصول على تنازلات منها في ملفات أخرى من تلك الملفات خطط أنقرة لشرق الفرات وتهديدها بعمل عسكري هناك على غرار درع الفرات القضاء على القوات الكردية في انسحاب أميركا من حقل اللاعبين الفاعلين شمال سوريا سيضع أمر أي عمل عسكري تركيا هناك بيد موسكو وطهران على اعتبار أنهما أكبر القوى فاعلية في سوريا أما المنطقة الآمنة شمالي سوريا فغاية تركية أخرى لن تكون بمنأى عن المساومات الروسية وتشترط موسكو على أنقرة نيل الضوء الأخضر من نظام الأسد إن هي أرادت إقامة منطقة آمنة داخل الحدود السورية وعلى ضوء هذا الموقف فلن يكون مستبعدا أن ترهن روسيا موافقتها على طلب تركيا بمنطقة آمنة باعتراف أنقرة بنظام الأسد واستعادة العلاقات معه وأيضا بسيطرة النظام على منبج على رأس أجندة قمة سوتشي كان الخلاف بشأن اللجنة الدستورية السورية التي سيوكل إليها تعديل الدستور السوري الحالي أو صياغة دستور آخر محور الخلاف في تشكيل هذه اللجنة هو الأسماء التي يسعى النظام عبر روسيا إلى فرضها على الأمم المتحدة الأمر الذي أثار صداما بين روسيا والغرب حيث يتهم الكرملين دولا غربية بعرقلة بدء عمل اللجنة الدستورية