"دعم السعودية".. معركة كسر عظام بين ترامب والمشرعين

14/02/2019
ما يستطيعه مجلس النواب يستطيع ترامب أن ينقضه بالأغلبية يصوت المجلس على مشروع قانون ينهي الدعم الأميركي لتحالف الرياض أبوظبي باليمن ويشترط القانون المسمى بقانون سلطات الحرب موافقة الكونغرس بغرفتيه على أي مشاركة أميركية في تلك الحرب التي تخاض في اليمن ويفترض أن يصوت مجلس الشيوخ على مشروع القانون خلال ثلاثين يوما وفي حال فعل وأقره فإن الأرجح أن يستخدم ترامب الفيتو الرئاسي لتعطيله يرى مناصرو ترامب في هذا الشأن أن القانون يعطي المشاركة الأميركية في حرب اليمن حجما أكبر مما هي عليه بالفعل فالقوات الأميركية لا تشارك في مهمات قتالية على الأرض ويقتصر الدعم الأميركي لتحالف رياض أبو ظبي على تزويد طائرات التحالف بالوقود ليس أكثر يعطف على هذا أن القانون يضعف قدرة الولايات المتحدة على منع انتشار التطرف ويضر بعلاقاتها مع بعض دول المنطقة يندرج القانون في رأي آخرين في سياق أعرب فهو رسالة فظة إلى التراث نفسه ذلك أن النواب وكثيرا من أعضاء مجلس الشيوخ يتحفظون على الانسياق الأميركي وراء القيادة السعودية على وجه الخصوص في ملفات عدة منها الحرب في اليمن وقضية اغتيال الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي ويعتقد أنهم يريدون كبح الرئيس بل معاقبته وإشعاره بأن سياساته لن تمر دون مقاومة وأن بإمكانهم التحرش به وتعقيد إجراءاته إذا شاء ما لم يذعن لمطالبهم تعتبر الحرب في اليمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم فهناك نحو أربعة وعشرين مليون يمني في حاجة إلى مساعدة غذائية وهو عدد يساوي ثمانين في المئة من عدد السكان وبحسب آخر تقرير للأمم المتحدة فإن نحو ثلثي المناطق في اليمن دخلت في مرحلة ما قبل المجاعة حقيقية أعادت الحرب التي دخلت عامها الخامس تلك البلاد إلى العصور الوسطى حرفيا ومجازيا ويعتقد أن الدعم الأميركي لولي العهد في الرياض وأبو ظبي وهو شكلي في اليمن أضر بالجهود الدولية للضغط على السعودية والإمارات لوقف تلك الحرب فالدعم رمزي وهو عمليا يوفر الغطاء لمحمد بن سلمان وولي عهد أبو ظبي أكثر مما يساعدها على الأرض وفي رأي قسم كبير من النخبة الأميركية فإن الدعم وإن كان رمزيا لا يعفي واشنطن من المسؤولية الأخلاقية وتلك كما يقولون لا تسوغ للسعوديين والإماراتيين سفك الدماء بذريعة محاربة إيران والتطرف فالمبالغة في تسييس تلك الحرب وتحميلها أكثر مما تحتمل أهدرت حقوقا أساسية لا ينبغي للولايات المتحدة أن تكون شريكا في إهدارها على تلك الحرب أن تنتهي بعد أن وصلت إلى حافة العبث وتفكيك الدولة فلا إيران دحرت وأوقفت ولا شرعية أعيدت ولا دماء حكمت فارفع يدك عن القتلة يا سيادة الرئيس كما يقول نواب أميركيون ويؤكدون