السعودية في قائمة أوروبا السوداء.. والقادم أعظم

14/02/2019
تمويل الإرهاب وغسل الأموال للتهاون مع كليهما ثمن اوروبي تدفعه السعودية فقد أصبح الأوروبيون يرونها بشكل رسمي وصريح خطرا على تكتلهم وتهديدا لأمنه لذلك وجدت المملكة نفسها مدرجة على قائمة أوروبية سوداء لا تطلب من الدول سوى الفاشلة منها أو المنبوذة دولية اللائحة تضعها المفوضية الأوروبية وفق معايير محددة صارمة أخفق السعوديون في استيفائها ذلك ضعف العقوبات المفروضة على غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتعاون غير الكافي مع الاتحاد الأوروبي في الأمر وعدم الشفافية بشأن الملاك الحقيقيين للشركات والصناديق لتلك الاعتبارات أخفق السعوديون في سبتمبر من العام الماضي في الحصول على عضوية قوة مهام التحرك المالي والآن جاءت الخطوة الأوروبية لتعقد عمليا علاقاتهم المالية مع الاتحاد الأوروبي فبنوك الاتحاد ستجري فحوصا إضافية على المدفوعات والمعاملات المالية المتعلقة بالأفراد والمؤسسات المالية في المملكة كما سيتأثر عدد من القطاعات الاقتصادية والتجارية بينها وبين التكتل الأوروبي لن يكون عسيرا برأي متابعين تمرير القرار حين يعرض في كبرى المؤسسات التشريعية الأوروبية ولن توقفه كما يبدو ضغوط دول أوروبية تخشى على علاقاتها الاقتصادية مع السعودية المستورد الرئيسي للمنتجات والأسلحة منها فالبرلمان الأوروبي ومجلس أوروبا سيدعمان المفوضية الأوروبية حتما وفق رأي مسؤولين أوروبيين في خطوة تنطلق مما يسمى مبدأ الحيطة والحذر قيام السلطات المصرفية الأوروبية لمراقبة عالية الدقة للسلطات المصرفية الأخرى والسعودية في هذه الحالة إعراب الرياض عن الأسف لقرار المفوضية الأوروبية لن يفيد كثيرا وسيصبح القرار نافذا على الأرجح في أجل أقصاه شهران أما المطلوب لمغادرة القائمة المعيبة فالمسارعة لمعالجة أوجه القصور في النظام المصرفي السعودي لاعتراض ما يوصف بالمال القذر أو المشبوه وذاك مال يؤمن الأوروبيون بأنه محرك الجريمة المنظمة والإرهاب فهل تلقت القيادة السعودية الرسالة ما وصلها حتى الآن صفعات غربية متلاحقة يحركها سجلها الحقوقي وجملة من سياساتها الداخلية والخارجية فضمن الأيام السعودية العصيبة في أوروبا تبنى البرلمان الأوروبي قرارا آخر يدين احتجاز المدافعة عن حقوق المرأة في السعودية وتعذيبهن ويطالب بالإفراج الفوري عن كل النشطاء المعتقلين هناك لذلك مفاعيله الخطيرة على المملكة تماما كما هو الإدراج على لائحة الدول المتهاونة مع غسل الأموال وتمويل الإرهاب لاشك أن التحرك الأوروبي يشكل مصدر حرج كبير للسعوديين الذين حرصوا على إبعاد شبهة تمويل الإرهاب عنهم بل إلصاقها بغيرهم من الرافضين وصايتهم وهو قبل ذلك يلحق مزيدا من الضرر بسمعة المملكة الموضوعة كما لم تكن يوما تحت المجهر الدولي بل هي انتكاسة لجهود قيادتها الشابة الرافعة لواء التحديث والإصلاح والساعية لجلب استثمارات أجنبية لتمويل خطط تحول كبرى