عـاجـل: جاويش أوغلو: أبقينا مدينة القامشلي خارج العمليات لتفادي الاشتباكات مع قوات النظام السوري

محمد بن سلمان ونتنياهو.. تاريخ يتكشف من الود والتطبيع

13/02/2019
عام 2014 حين كسرت السعودية أحد محرماتها ودشن على أرض بلاد الحرمين اللقاء الأهم في علاقات السعودية وإسرائيل بين تمير باردو رئيس جهاز الموساد السابق والأمير بندر بن سلطان رئيس مجلس الأمن القومي السعودي آنذاك أما عام 2017 فكان التحول النوعي في التقارب الإسرائيلي السعودي برعاية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عامان هما الأبرز في تاريخ الاتصالات السرية بين الرياض وتل أبيب وفقا لما كشفه وثائقي للمحلل السياسي في القناة الثالثة عشرة الإسرائيلية براك يعرض الوثائقي تفصيلا لجميع اللقاءات والاتصالات بين الطرفين منذ عام 2003 وحتى يومنا هذا تاريخ اكتست أحداثه بستار السرية إلى أن تسلم الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد يشير المسؤولون الإسرائيليون لابن سلمان بأنه من أمر في الخطوة التطبيعية الأولى حين دشن الرئيس الأميركي دونالد الرحلة الجوية الأولى بينما تراي الرياض بن غوريون تلاها في مارس سماح السعودية للرحلات الجوية من الهند بعبور أجواء المملكة في الطريق إلى إسرائيل في خطتهم لتطبيع العلاقة مع إسرائيل انطلق حكام المملكة من إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي بداية بغية رفع الحرج وتمسك العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز بشرط موافقة إسرائيل على المبادرة العربية للسلام قبل عقد أي لقاءات علنية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في شكل توقيع الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى دافعا لرفع وتيرة التنسيق بين الرياض وتل أبيب رأت السعودية في إسرائيل القوة الوحيدة في المنطقة القادرة على كبح الطموح الإيراني أما إسرائيل فكان أصحاب القرار فيها مؤمنين بأن أي تنسيق عسكري مع السعودية ضد إيران يتطلب مسبقا إرضاء الرياض بعملية سلام مع الفلسطينيين لكن تهرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من التوقيع على المبادرة العربية التي طرحها الملك عبد الله بن عبد العزيز تسبب في قطيعة مطلقة بين البلدين قطيعة لم تدم طويلا بمجيء الأمير محمد بن سلمان الذي سعى إلى تعزيز الوصال بينه وبين المسؤولين الإسرائيليين كما يقول ياكوب ناغال مستشار الأمن القومي الإسرائيلي يكشف الوثائقي حجم الآمال التي يبنيها أصحاب القرار في تل أبيب على ولي العهد السعودي فهو من يأمل كل رئيس حكومة إسرائيلي أن يكون الملك في قصر اليمامة ويرون أن محمد بن سلمان وخلافا لأسلافه من حكام المملكة لا يلقي بالا إلى الرأي العام العربي ولا حتى المحلي بشأن العلاقة مع إسرائيل وإنما همه منصبا على ما يجنيه هو من مكاسب جراء تعزيز الروابط مع تل أبيب فهذا ما يعبد له الطريق نحو واشنطن ويدرأ عنه أي حرج داخل البيت الأبيض غير أن قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي والرفض الفلسطيني للخطة الأميركية للسلام والتي كان بن سلمان أحد عربي تسويقها كبحا نزعة ولي العهد السعودي للتطبيع مع تل أبيب