الحوار الفلسطيني بموسكو.. هل يتمكن من مواجهة مؤتمر وارسو؟

13/02/2019
من جديد إلتمت الفصائل الفلسطينية للمرة الأولى منذ شهر مارس آذار من العام الماضي بعد تعليق المحادثات بينها إثر حادث انفجار تعرض له موكب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله برفقة مدير المخابرات عند دخوله قطاع غزة يأتي هذا اللقاء والحراك الفلسطينيان بدعم من روسيا في مرحلة حساسة جدا بالنسبة إلى ملف التسوية الفلسطينية الإسرائيلية المتمثلة في خطة السلام الأميركية في الشرق الأوسط ومن شأن ذلك أن يكسب هذا اللقاء أهمية كبيرة تتخطى مسألة الوفاق والمصالحة فالقضية الفلسطينية بأكملها باتت على المحك هذا اللقاء الذي يجري في نفس التوقيت الذي يجري فيه مؤتمر ويرسل رسالة كبيرة للعالم بأسره بدون فلسطين وبدون حق فلسطين وتأمين حقوقنا الوطنية لا يوجد استقرار أو سلام في الشرق الأوسط وهذا ما أكده الجانب الروسي بكل وضوح ولأجل ذلك تعقد موسكو اللقاء الفلسطيني الفلسطيني الآن بالذات فروسيا التي تسعى لتعزيز دورها في الشرق الأوسط تحاول الحيلولة دون تفرد الولايات المتحدة بالوساطة في ملف التسوية وهذا الحراك بمثابة محاولة من روسيا لتشكيل تحالف يواجه التحالف الأميركي الإسرائيلي لكن المعضلة بالنسبة إليها تبقى مسألة إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني وتحقيق الوحدة الوطنية ليتمكن الفلسطينيون من الدفاع عن مصالحهم كتلة واحدة لا شرخ فيها في أي مفاوضات محتملة مع إسرائيل استعادة الوحدة الفلسطينية تسحب الأوراق من أيدي الراغبين في هدم الحلول القائمة على أساس قرارات الأمم المتحدة اللقاء الفلسطيني في موسكو رسم شكل هو حجم الخلافات في مواقف الفصائل الفلسطينية في شتى المسائل الداخلية المتعلقة بتقاسم السلطة وأخرى تتعلق بالقدس وحدود الدولة الفلسطينية إلا أنه شكل نقطة مهمة جدا في ظل التطورات الدولية الراهنة فقد أبرز قدرة الفلسطينيين على صرف النظر ولو مؤقتا على الخلافات وتركيز جهوده للتصدي لتحديات جديدة يرون أن هدفها الالتفاف على حقوق الشعب الفلسطيني والقرارات الدولية وإرادة المجتمع الدولي