إعدامات جديدة في مصر على مذبح التعديلات الدستورية

13/02/2019
لكنه قد يستطيع لو عدل له الدستور فلا يبقى فقط فوق سنوات بل ربما لعقدين أو أكثر تأكيدات السيسي التي أطلقها قبل عامين ذرتها رياح التعديلات الدستورية المزمع إجراؤها لتسمح نظريا لبقائه حاكما متضخم الصلاحيات حتى عام في الساعات الماضية دارت عجلة التعديلات دورة جديدة حيث بدأ البرلمان لمناقشتها مبدئيا وصباح الخميس سيصوت النواب برفع اليد على المبدأ تؤول بعدها التعديلات المقترحة للجنة التشريعية لصياغتها خلال ستين يوما كحد أقصى ثم تعاد للبرلمان لإقرارها قبل تقديمها لرئيس الجمهورية الذي يجب عليه الدعوة للاستفتاء حولها خلال شهر من رفعها إليه أي أن المصريين خلال ثلاثة أشهر تقريبا سيواجهون الحقيقة الجديدة بحكم انعدام العوائق تقريبا في طريق تمرير هذه التعديلات فلا معارضة بالمعنى المألوف سياسيا فكل الأحزاب تقريبا واثقة إلا أحادا لم يبلغوا العشرة بينما يشتد التنكيل وتستدعى الفضائح على من يجهر برفض تعديل الدستور ولو كان من سدنة نظام الثالث من يوليو يقول مؤيدو السيسي إن التعديلات ضرورية ولم يطلبها الرئيس لكن تتبع عسيرة الرجل في السنوات الست الأخيرة يكشف ببساطة عن نهج يتبنى شيئا بادئ الأمر ثم تترك لأذرعها المختلفة التمهيد لشيء آخر ليمسي مطلبا شعبيا يرضخ له الرئيس المنقذ كما يصفه مؤيدوه اعتاد السيسي منذ انقلابه العسكري تقديم الوعود ثم التراجع عنها بدءا للتأكيد على عدم اعتزام التصدر للحكم وصولا إلى تأكيد الاكتفاء بمدتين رئاسيتين لا تتجاوز كل منهما أربع سنوات تعهدت أطراف في السلطة بإجراء حوار مجتمعي حول تعديلات دستورية ولا تعرف الكيفية المتوقعة للقيام بذلك ولا التوقيت المفترض لهذا الحوار ومدى قدرته على التأثير في الخطوات البرلمانية الجارية تطلق وعود الحوار المجتمعي بينما تقدم السلطات للمرة الثانية في أسبوع واحد على تنفيذ أحكام إعدام بحق عدد من رافضي الانقلاب وسط تأكيدات قانونية وحقوقية كثيرة أن القضايا والمحاكمات مسيسة بشكل صارخ بيد تنسج السلطات المصرية خيوط مشهد دستوري يحول الرئيس لفرعون خالد في السلطة كما يقول معارضوه وبيد تلف حبل الموت تباعا على معارضيها وتواصل قمع من بقي حيا منهم فيما اعتبره مراقبون توطئة بالغة الخشونة للعهد الجديد