وزير الدفاع الأميركي.. مساع لطمأنة العراقيين بشأن قوات بلاده

12/02/2019
مهمة صعبة تلك التي قام بها القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي باتريك شانهان الثلاثاء للعراق في محاولة لطمأنة المسؤولين العراقيين على خلفية تصريحات الرئيس دونالد ترامب أخيرا بخصوص دور القوات الأميركية الموجودة في العراق تناولت زيارة الشبهات حسب تصريحاته ذلك الوجود وماذا يقلق المسؤولين العراقيين بخصوصها ومصلحة واشنطن في بناء قدرات أمنية عراقية كيف جاءت الطمأنة لطمأنة العراقيون أسئلة قد يكون من المبكر الحديث عن تفاصيلها وقد بدأ توجس العراقيين بعد فترة وجيزة من إعلان ترامب في التاسع عشر من ديسمبر الماضي سحب القوات الأميركية من سوريا بأن جزءا من تلك القوات قد تنسحب باتجاه الأراضي العراقية وذكرت مؤشرات وقراءات مختلفة بينها انتشار قوات أميركية من تلك الموجودة في سوريا في المناطق الصحراوية القريبة من حدود البلدين وبينها أيضا زيارة عيد الميلاد المفاجئة التي قام بها ترمب لقواته في قاعدة عين الأسد الجوية في صحراء الأنبار وتصريحاته هناك حيث قطع الرئيس الأميركي بعدم وجود خطط لسحب قوات بلاده من العراق بل أعلن أن الجيش الأميركي قد يدشن عمليات داخل سوريا من العراق وفي الذهن أيضا ما يردده ترمب كثيرا بأن الانسحاب من سوريا هو إستراتيجية جديدة لحرب قديمة كان قد أثار حفيظة بل استياء حلفائه العراقيين بإعلانه خلال مقابلة مع قناة سي بي آس الأميركية بأن لدى بلاده في العراق قاعدة عسكرية رائعة ومكلفة وأن الأفضل للقوات الأميركية البقاء في ذلك الموقع المثالي لمراقبة إيران وجميع أنحاء الشرق الأوسط المضطرب بدلا من الانسحاب وهو ما أفرز التعقيدات المختلفة التي تحيط حاليا بعلاقات البلدين واستمرار الرفض المعلن من اتجاهات عراقية كثيرة لبقاء تلك القوات خارج الاتفاق المتعلق بمحاربة الإرهاب وذلك ما يهدد بشكل مباشر أو غير مباشر جزءا مهما من إستراتيجيات الولايات المتحدة التي أنفقت عليها كثيرا في العراق وتعول عليها كثيرا ومن هنا تكمن أهمية نتائج رحلة القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي لبغداد وفي خضم الحديث المتعلق بالدور القادم للقوات الأميركية الموجودة في العراق والأبعاد السياسية والعسكرية لذلك على ضوء تصريحات الترابي فالأخيرة المرفوضة جملة وتفصيلا حتى الآن لدى العراقيين في خضم ذلك يفرض السؤال عن إمكانية بلورة تفاهمات أو اتفاقات جديدة تمكن واشنطن من مواصلة تحقيق إستراتيجيتها هناك يفرض نفسه بإلحاح لكن الترقب سيستمرون لمعرفة ماذا سيحدث في العراق عقب زيارته الثلاثاء التي قام بها باتريك تنهال لبغداد ولقائه بكبار المسؤولين والعسكريين وهل سينتهي المطاف بسحب القوات الأميركية من العراق أم بتكريس وجودها